الماهية « 1 » متأصلة و أولى بحمل الموجودية عليها . بداهة أنها بذاتها من أية « 2 » مقوله كانت ، ازلا و ابدا لا تخالف « 3 » الوجود و لا تضاد « 4 » العدم بل مع الوجود موجودة و مع العدم معدومة . فهى فى حد ذاتها لا موجودة و لا معدومة فهى هى و ليست إلا هى و على هذا فاتصافها بالموجودية ، فرع تحقق الوجود و إلا فهى فى هذا الوصف و الاتصاف اعتبارية كما يقال فى نظم التحقيقات .
كيف و بالكون عن استواء * قد خرجت قاطبة الاشياء
فإن قلت اتصافها بالموجودية لا يكون فرع تحقق الوجود بل يكفى انتسابها إلى الجاعل .
قلت مضافا الى عدم تعلق الجعل بالماهية « 5 » انه بعد انتسابها إليه هل يتغير حالها أم لم يتغير ؟ فعلى الأخير ، يلزم الانقلاب . فإن الماهيات التى كانت على حد الاستواء قد خرجت عن هذا الحد بلا وجه و إن تغير حالها ، ما « 6 » به التغيير هو الوجود . فالأولى بحمل الموجودية هو الوجود بذاته و يكون الماهية كائنة بالوجود و لا يكون الوجود كونا للماهية « 7 » .
بل هو كون الماهية « 8 » كما لا يخفى فاتصاف الماهية « 9 » بالوجود ليس كسائر « 10 » الاتصافات المجازية . و ذلك لأن أقسام الواسطة فى العروض مختلفة قسم يختلفان « 11 » الواسطة و ذى الواسطة وجودا و وضعا كالجالس و السفينة . و قسم
هامش
( 1 ) . فى الأصل : مهية
( 2 ) . فى الأصل : آية
( 3 ) . فى الأصل : يخالف
( 4 ) . فى الأصل : تضاد
( 5 ) . فى الأصل : بالمهية
( 6 ) . فى الأصل : عما
( 7 ) . فى الأصل : للماهية
( 8 ) . فى الأصل : الماهية
( 9 ) . فى الأصل : الماهية
( 10 ) . فى الأصل : كساير
( 11 ) . فى الأصل : يختلف