يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
« 1 »
و هذا الإيمان انما هو بعبرة العنوان و كماله انما هو بشهود المعنون و العيان .
إذا عرفت هذه المقدمات فنقول ان المستعدين الذين ظهروا بعد مجىء النبى ( ص ) الخاتم « 2 » و الولى الخاتم « 3 » فلا بد و أن يظهر مقام الولاية و النبوة عليهم و لو حال احتضارهم و هذا من قبيل رجعة العترة على الأمة كما مر سابقا آية و ضرورة . و أما الانبياء و أممهم الذين كانوا قبل ظهور محمد ( ص ) خاتم النبيين « 4 » فلا بد و ان يظهروا عليه عند ظهوره و لو لحظة حتى آمنوا به و بايعوا معه لان الإيمان التام انما يتحقق بالبيعة مع المعنون بشخصيته و هذا من باب رجعة الأمة على العترة و لذا يرجع عيسى ( ع ) للإيمان به شخص الولى الخاتم « 5 » و كذلك جميع الانبياء و ذكر عيسى ( ع ) من باب المثال و منه ظهور الشياطين و الجان « 6 » عند كل ظهور للاستكمال سعادة و شقاوة و من هذا الباب ما ورد صحيحا عن الرسول ( ص ) انه بعد رسالته جاء على قبر أبيه عبد اللّه ( ع ) و أرجعه إلى الملك .
فقال أشهد ان لا إله إلا اللّه و أشهد انك رسول اللّه . فانه كان مؤمنا به بالعنوان فاكمله بالبيعة و العيان . ثم سأله أبوه عن وصيه و وليه ، فقال : هو على بن أبى طالب ( ع ) . فقال أشهد ان عليا ولى اللّه ، إلى آخر .
فقال ( ص ) لأبيه عبد اللّه ارجع إلى جنتك .
و نظير هذا كثير . و من هذا الباب رجوع سام بن نوح ( ع ) حيث أظهره على عليه السلام بأمر الرسول ( ص ) و كان شمائله محفوظة عند الجماعة الذين استدعوا ظهوره و شهادته برسالته حتى تؤمنون به فظهر و شهد عند الجماعة برسالته و ولاية مولانا على ( ع ) فآمن بها الجماعة و شهدوا لهما .
هامش
( 1 ) . الصف ( 61 ) : 6
( 2 ) . فى الأصل : الختم
( 3 ) . همان
( 4 ) . فى الأصل : النبيين
( 5 ) . فى الأصل : الختم
( 6 ) . فى الأصل : الجنة و الجنة بالكسر اسم للجن