اللم الثانى : و هو الرجعة بالاستدعاء بداهة ان أهل الإيمان لما آمنوا بالنبى الخاتم « 1 » و الولى الخاتم « 2 » ، و اطلعوا على ابتلاءاتهم و قلة انصارهم استدعوا من اللّه الرجعة و النصرة كما انا نلتمس و نستدعى من اللّه تعالى الرجعة و النصرة بما ورد فى دعاء العهد :
اللهم فان حال بينى و بينه الموت الذى جعلته على عبادك حتما مقضيا فاخرجنى من قبرى مؤتزرا كفنى شاهرا سيفى مجردا قناتى ملبيا دعوة الداعى فى الحاضر و البادى اللهم ارنى الطلعة الرشيدة و الغرة الحميدة و اكحل ناظرى بنظرة منى اليه و عجل فرجه و سهل مخرجه اللهم اشدد ازره و قو ظهره و طول عمره و اعمر اللهم به بلادك و احى به عبادك ، فانك قلت و قولك الحق ، ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت ايدى الناس « 3 »
إلى آخر .
و حيث ان الدعاء مستجاب حسبما وعد اللّه تعالى و لا يوجب اختلال النظام كما سيأتى فى باب « الكيفية لحقيقة الرجعة » « 4 » ، فلا بد من تكريمهم بالرجعة لمكان النصرة أو لرقية الفطرة . و من هذا الباب نصرة نبيه ( ص ) بألف من الملائكة مردفين « 5 » و فى بدر و حنين بخمسة آلاف « 6 » من الملائكة و ثلاثة « 7 » آلاف من الملائكة « 8 » ، و كذا نصرة الأرواح لمولانا أبى عبد اللّه ( ع ) . و لا اشكال فى ان هذه الملائكة هى الأرواح الصاعدة التى صاروا بدعائهم و استدعائهم قبل مماتهم جنودا مجندة و اما الملائكة التى كانوا فى أرض النور تحت العرش فليسوا بمجندة من أول يوم خلقوا و إلا لزم تعطيل الوجود بل لا بد و ان يجندوا عند
هامش
( 1 ) . فى الأصل : الختم
( 2 ) . همان
( 3 ) . محدث نورى : مستدرك الوسائل ، ج 5 ، ص 74
( 4 ) . كذا فى الأصل .
( 5 ) . إشارة إلى : الانفال ( 8 ) : 9
( 6 ) . إشارة إلى : آل عمران ( 3 ) : 126 .
( 7 ) . فى الأصل : ثلاثة
( 8 ) . إشارة إلى : آل عمران ( 3 ) : 126