الحاجة كما أمروا بالسجدة لآدم عند خلقة آدم . و حيث انهم مجندون صاعدون فلا بد و ان يبعثهم و يكرمهم بالنصرة ، و هكذا حال هذه الأمة الآمنة المؤمنة عند ظهور الحجة ( ع ) و لو فرض ان الملائكة لا تكون عبارة عن الأرواح الصاعدة و كانت هى الأرواح الكائنة تحت العرش يؤيد رجعة الأرواح فى الملك لكونهم برزخيين فتظهر ، فتدبر .
[ اللم ] الثالث : و هو الرجعة بالاستحضار و هى للضعفاء من النفوس المؤمنة و قاطبة الأشقياء الكافرة ، كما دل عليه الآية و الرواية و استحضارهم انما هو بالوزع و التقييد ؛ أما المؤمن الضعيف فلا يقتدر على ذلك و يحتاج إلى تصرف الولى المقتدر فيرجعه لتكميله بالسعادة و أما الكفار فلعدم الرغبة لهم فى الرجوع . فيرجعهم الولى و ذلك لان رسوخ الحجاب و ملكة الشقاء بكمال الشهود و الانكار حتى وقع القول عليهم بما ظلموا و هم لا ينطقون . لانهم لا يدركون الحقيقة لمكان الرسوخ و الملكة كما كانوا لا يوقنون عند رجعة العترة على الأمة و تكلمها لهم و هذا نظير الأشقياء فى زمن الرسول و سائر الرسل مع مشاهدتهم الآيات لا يؤمنون بهم و يرمونهم بالجنون تارة و بالسحر أخرى
المقام الثانى : فى كيفية الرجعة
و فيها مقدمات :
[ المقدمة ] الأولى ان البدن مادى و برزخى و الأول من الأمشاج و البسائط التى أوجدها اللّه تعالى بمقام خالقيته ثم ركبها بمقام بارئيته ثم صورها بالصورة المنوية إلى آخر ما قال :
فكسونا العظام لحما « 1 »
كما قال تعالى :
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ
« 2 »
و الثانى يحصل من الحركة الدورية لهذه الاجزاء المادية البخار الخاص و
هامش
( 1 ) . فى الأصل : و كسونا . و الصحيح ما أثبتناه من : المؤمنون ( 23 ) : 14
( 2 ) . الحشر ( 59 ) : 24