تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رشحات البحار ( فارسى ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
و ذلك يوم يفر المرء من اخيه و امه و ابيه و صاحبته و بنيه « 1 » الى آخر الآيات الدالة على ما ذكرنا . اما كون ذلك على وجه الحبس و التقييد ، فالمراد اخراجهم عن البرزخ بتراكم أبدانهم البرزخية بحيث يراهم أهل الملك بحواسهم من غير تصرف لهم فى البرزخ كتقييد مولانا حشمة اللّه « 2 » الجن و الشياطين و اخراجهم عن برزخ العالم الى الملك ل :
[ يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ
« 3 » و فيه تقييد روحى هاروت و ماروت فى الملك و ذلك لامتحانهم فى رفع حاجاتهم عدم تمكنهم من التصرف فى البرزخ هل هم المطيعون المتقون ام العاصون المعرضون .

المطلب الثالث : فى قوله تعالى أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً

اعلم ان الاشقياء حيث كانوا مكذبين للانبياء عليهم السلام عن الجهل بمقاماتهم و هم آياته و يقولون لهم :
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
« 4 » و رسخ الحجاب و الجهل فيهم و كان هذا إعراضا عنهم حتى لم يؤمنوا بهم و لو بعنوانهم كانوا مستعدين لتكميل الشقاء فيهم بمشاهدتهم إياهم و الإعراض عنهم بأشخاصهم .

المطلب الرابع : فى قوله تعالى أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

؟ هذا سؤال عنهم فى صرف أعمارهم و مؤاخذته تعالى عنهم بانكم لم تصرفوا
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : 34 - 36 ( 2 ) . أى سيدنا سليمان ( ع ) ( 3 ) . سبأ ( 36 ) : 13 . ( 4 ) . إبراهيم ( 14 ) : 10 .