و ذلك
يوم يفر المرء من اخيه و امه و ابيه و صاحبته و بنيه « 1 »
الى آخر الآيات الدالة على ما ذكرنا .
اما كون ذلك على وجه الحبس و التقييد ، فالمراد اخراجهم عن البرزخ بتراكم أبدانهم البرزخية بحيث يراهم أهل الملك بحواسهم من غير تصرف لهم فى البرزخ كتقييد مولانا حشمة اللّه « 2 » الجن و الشياطين و اخراجهم عن برزخ العالم الى الملك ل :
[ يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ
« 3 »
و فيه تقييد روحى هاروت و ماروت فى الملك و ذلك لامتحانهم فى رفع حاجاتهم عدم تمكنهم من التصرف فى البرزخ هل هم المطيعون المتقون ام العاصون المعرضون .
المطلب الثالث : فى قوله تعالى أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً
اعلم ان الاشقياء حيث كانوا مكذبين للانبياء عليهم السلام عن الجهل بمقاماتهم و هم آياته و يقولون لهم :
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
« 4 »
و رسخ الحجاب و الجهل فيهم و كان هذا إعراضا عنهم حتى لم يؤمنوا بهم و لو بعنوانهم كانوا مستعدين لتكميل الشقاء فيهم بمشاهدتهم إياهم و الإعراض عنهم بأشخاصهم .
المطلب الرابع : فى قوله تعالى أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
؟
هذا سؤال عنهم فى صرف أعمارهم و مؤاخذته تعالى عنهم بانكم لم تصرفوا
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : 34 - 36
( 2 ) . أى سيدنا سليمان ( ع )
( 3 ) . سبأ ( 36 ) : 13 .
( 4 ) . إبراهيم ( 14 ) : 10 .