العادلون عن الطريق ( 1 ) كيف ؟ ! وكلها عين الذات الأحدية ( 2 ) جل برهانه ، بل مرادنا
بطون بعض التجليات والكمالات في بعضها وظهور البعض في بعض آخر ،
فالرحمن ظاهر فيه الرحمة باطن فيه السخط والغضب ، والمنتقم ظاهر فيه الانتقام
والسخط باطن فيه الرحمة والغفران ، كما أن المراد بصفات الجمال ما كان الجمال فيه
ظاهرا والجلال في حد البطون ، والجلال بالعكس ، وإلا فجميع الأسماء والصفات
مستجن فيها جميع الكمالات الوجودية ، بل باعتبار استهلاك الكل في الذات
الأحدية ، وفنائها في الجمال السرمدي ، وارتباطها بالوجود المطلق لا افتراق بينهما .
وبالجملة : لبعض الأسماء الحيطة التامة والسلطنة الحقة على سائرها ، وبعضها
لم تكن بتلك المثابة ، ولازم كل اسم في الحضرة الأعيان الثابتة يناسب ربه وملزومه
* ( قل كل يعمل على شاكلته ) * ( 3 ) .
از كوزه همان برون تراود كه در اوست ( 4 )
فاسم الله المحيط الحاكم على سائر الأسماء أول ظهور الكثرة في عالم الأسماء
وحضرة الواحدية ، وبتوسطه ظهرت الأسماء ، بل سائر الأسماء من مظاهره
وتجلياته ، وهو الظاهر في مراحل الظهور ، والباطن في مراتب البطون ، وصورته - التي
هي عين الثابت للإنسان الكامل - هي أول صورة ظهرت في الحضرة العلمية ظهور
ثبوت لا وجود ، وبتوسطها سائر الصور ، بل صور سائر الأسماء من مظاهرها
وتجلياتها .
هامش
1 - شرح المقاصد 4 : 70 ، التوحيد للصدوق : 144 / 9 .
2 - التوحيد للصدوق : 144 و 145 / 9 - 10 .
3 - الإسراء : 84 .
4 - گر دايره كرزه ز گوهر سازند از كوزه همان برون تراود كه در اوست
أمثال وحكم دهخدا 1 : 142 نسبه إلى بابا أفضل الكاشاني .