كان قال : لا ألبس ثوبا من غزلها ، لم يحنث . وإن قال : لا ألبس من غزلها ،
حنث ، بخلاف الخيط ، فإنه لا يوصف بأنه ملبوس .
فرع يراعى مقتضى اللفظ في هاتين المسألتين ونظائرهما في تناول
الماضي والمستقبل أو أحدهما ، فإذا قال : لا ألبس ما من به علي ، فإنما يحنث
بلبس ما تقدمت المنة به بالهبة وغيرها ، ولا يحنث بما يمن به فيما بعد . وإذا قال :
لا ألبس ما غزلته فلانة ، فإنما يحنث بما غزلته من قبل دون ما تغزله فيما بعد . ولو
قال : لا ألبس ما يمن به ، أو ما تغزله ، حنث بما تحدث المنة به وغزله دون
ما سبق .
ولو قال : لا ألبس من غزلها ، دخل فيه الماضي والمستقبل
. السابعة : حلف : لا يلبس ثوبا ، حنث بلبس القميص والرداء والسراويل
والجبة والقباء ونحوها ، وسواء المخيط وغيره ، والقطن والكتان والصوف
والإبريسم ، وسواء لبسه على الهيئة المعتادة أو بخلافها ، بأن ارتدى أو اتزر
بالقميص ، أو تعمم بالسراويل ، ولا يحنث بلبس الجلود وما يتخذ منها ،
ولا بلبس الحلي والقلنسوة ، ولا بوضع الثوب على الرأس ، ولا بأن يفرشه ويرقد
عليه . ولو تدثر به ، لم يحنث على الأصح ، لأنه لا يسمى لبسا ، ولو قال :
لا ألبس حليا ، حنث بالسوار والخلخال والطوق والدملج ، وخاتم الذهب والفضة ،
روضة الطالبين — صفحة 51
مساهمون: النووي
ص٥١