تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
فرع لو كاتب على مال الغير ، فسدت الكتابة ، فإن أذن رب المال في أن يعطيه لسيده فأعطاه ، عتق ، وإن أعطاه بغير إذن المالك ، لم يعتق ، بخلاف ما إذا قال : إن أديت إلي هذا فأنت حر ، فإنه إذا أداه ، عتق ، وإن كان مستحقا ، لان ذلك محض تعليق ، وهذه كتابة تقتضي التمليك ، فإذا وجد إذن المالك ، وجد ما يقتضي الملك ، لكن يجب الرد والرجوع إلى القيمة لفساد الكتابة . فرع إذا شرط أن يشتري أحدهما من الآخر ، فسدت الكتابة . ولو كاتبه وباعه شيئا بعوض واحد ، كقوله : كاتبتك وبعتك هذا الثوب بمائة إلى شهرين ، تؤدي نصفها في آخر كل شهر ، فإذا أديت فأنت حر ، فقال : قبلت الكتابة والبيع ، أو البيع والكتابة ، أو قبلتهما ، فطريقان . أحدهما : على القولين فيمن جمع بين عقدين مختلفي الحكم ، ففي قول : يصحان ، وفي قول : يبطلان . والثاني وهو المذهب : يبطل البيع ، وفي الكتابة قولا تفريق الصفقة ، فإن صححناها وهو الأظهر ، فيصح بجميع العوض في قول ، وبالقسط على الأظهر ، فيوزع ما سماه على قيمة العبد وقيمة الثوب ، فما خص العبد ، لزمه في النجمين ، فإذا أداه ، عتق . وإن قلنا : فاسدة ، لم يعتق حتى يؤدي جميع المال ليحقق الصفة ثم يتراجعان . قال الصيدلاني : ويحتمل أن يخرج قول : انه إذا أدى ما يخص قيمته ، عتق ثم يتراجعان . فرع كاتب ثلاثة أعبد صفقة ، فقال : كاتبتكم على ألف إلى وقتي كذا وكذا ، فإذا أديتم ، فأنتم أحرار ، فالنص صحة الكتابة . ولو اشترى رجل ثلاثة أعبد ، كل لرجل عبد من ملاكهم صفقة ، فالنص بطلان البيع . ولو نكح نسوة ، أو خالعهن على عوض واحد ، ففي صحة المسمى قولان منصوصان . وقد سبق ذكر هذه الصورة وما فيها من الطرق في كتاب الصداق ، فإن أفسدنا هذه الكتابة ، فأدوا المال ، عتقوا بالتعليق ، وإن أد بعضهم حصته ، فهل يعتق ؟ وجهان أو قولان . أصحهما : لا ، لعدم كمال الصفة ، كما لو قال : إن دخلتم الدار ، فأنتم أحرار ، فدخل بعضهم ، لا يعتق . والثاني : نعم ، لا العتق في الكتابة الفاسدة ، محمول