تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
قصيرين ، أو إلى طويل وقصير ، بشرط أداء الأكثر في القصير ؟ وجهان . أصحهما : نعم لامكان القدرة ، كما لو أسلم إلى معسر في مال كثير . والثاني : لا ، لأن النادر كالمعجوز عنه ، كما في السلم ، ويجوز جعل العوض منفعة ، كبناء دار ، وخياطة ، وخدمة شهر ، كما يجوز جعل المنفعة ثمنا وأجرة ومهرا ، ولا يجوز أن يكتفى بخدمة شهر ، أو شهرين ، أو سنة ، ويقدر كل عشرة أيام نجما ، أو كل شهر ، لان الجميع نجم واحد ، والمطالبة به ثابتة في الحال . فلو شرط صريحا كون خدمة شهر نجما ، وخدمة الشهر بعده نجما آخر ، لم يصح على الأصح المنصوص في الام لأن منفعة الشهر الثاني متعينة ، والمنافع المتعلقة بالأعيان لا يجوز شرط تأخيرها . ولو انقطع ابتداء المدة الثانية عن آخر الأولى كخدمة رجب ورمضان ، لم يصح بلا خلاف . ثم يشترط أن تتصل الخدمة وغيرها من المنافع المتعلقة بالأعيان بعقد الكتابة ولا تتأخر عنها ، كما أن عين المبيع لا يقبل التأجيل وتأخير التسليم . فلو كاتبه في رمضان على خدمة شوال لم يصح ، ولو كاتبه على دينار يؤديه في آخر هذا الشهر ، وعلى خدمة الشهر الذي بعده ، لم يصح . وأما المنافع الملتزمة في الذمة ، كخياطة ثوب معين ، وبناء جدار موصوف ، ودار موصوفة ، فيجوز فيها التأجيل . ولو كاتبه على بناء دارين ، وجعل لكل واحدة منهما وقتا معلوما ، صح . ولو قال : كاتبتك على خدمة شهر من الآن ، وعلى دينار بعد انقضائه بيوم أو شهر ، جاز . ولو قال : وعلى دينار عند انقضائه ، فوجهان . وقيل : قولان ، الأصح المنصوص : الجواز ، قالوا : ولا بأس بكون المنفعة حالة لأن التأجيل يشترط لحصول القدرة ، وهو قادر على الاشتغال بالخدمة في الحال ، بخلاف ما لو كاتب على دينارين ، أحدهما حال ، والآخر مؤجل ، وهذا يبين أن الاجل وإن أطلقوا اشتراطه ، فليس ذلك بشرط في المنفعة التي تقدر على الشروع فيها في الحال . ولو كاتب على خدمة شهر ودينار في أثناء الشهر ، كقوله :