لم يصح لأنه إذا سلم النصف في السنة الأولى ، تعين النصف الثاني للثانية ،
والمعين لا يجوز شرط الاجل فيه ، ولا يشترط تساوي الآجال ، ولا الاقدار المؤداة
في آخر الآجال . ولو كاتبه على مائة على أن يؤدي نصفها أو ثلثها عند انقضاء
خمس ، والباقي عند تمام العشر ، أو على أن يؤدي عند تمام كل سنة عشرة ، جاز .
ولو قال : تؤدي بعضها عند انقضاء نصف المدة ، والباقي عند تمامها ، لم يجز . ولو
قال : تؤديها في عشر سنين ، لم يجز على الصحيح . وقيل : يجوز ويوزع المال
على عدد السنين . ولو قال : في كل شهر كذا ، وفي سنة كذا ، فهل هو مجهول ،
أم يحمل على أول الشهر والسنة ؟ وجهان ، كنظيره في السلم ، وكذا لو قال : في
يوم كذا . ولو قال : في وسط السنة ، فهل هو مجهول ، أم يحمل على نصفها ،
لأنه الوسط الحقيقي ؟ وجهان . ولو قال : تؤديها إلى عشر سنين ، لم يجز ، لأنه
كتابة إلى أجل واحد . ولو قال : كاتبتك على مائة تؤديها إلى ثلاثة أشهر ، قسط كل
شهر عند انقضائه ، جوزه ابن سريج ، ومنعه ابن أبي هريرة وغيره إذا لم يعلم حصة
كل شهر . ولو كاتب على دينار إلى شهر ، ودينارين إلى شهر على أنه إذا أدى
الأول ، عتق ، ويؤدي الدينارين بعد العتق ، ففي صحة الكتابة القولان فيما إذا
جمعت الصفقة عقدين مختلفين .
فرع هل يشترط بيان موضع تسليم النجوم ؟ ذكر ابن كج أن فيه الخلاف
المذكور في السلم ، وذكر خلافا في أنه لو عين موضع ، فخرب ، هل يسلم فيه ، أم
في أقرب المواضع إليه .
روضة الطالبين — صفحة 471
مساهمون: النووي
ص٤٧١