تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
على المعاوضة ، ولهذا يتراجعان . ومقتضى المعاوضة أن يعتق كل واحد بأداء حصته ، ثم من عتق رجع على السيد بقيمته يوم العتق ، لأن سلطة السيد باقية إلى يوم العتق ، لتمكنه من فسخ الكتابة الفاسدة ، وإن صححنا الكتابة ، وهو المذهب ، وزع المسمى عليهم . ثم المذهب توزيعه على قيمتهم لا على عددهم ، ثم كل عبد يؤدي حصته من النجمين ، فإذا أداها ، عتق ، ولا يتوقف عتقه على أداء غيره . وإن مات بعضهم ، أو عجز ، فهو رقيق ، ويعتق غيره بالأداء ، ولا يقال : علق بأدائهم ، لأن الكتابة الصحيحة يغلب فيها حكم المعاوضة ، ولهذا إذا أبرأ السيد المكاتب ، عتق ، وإذا مات ، لم تبطل الكتابة ، بخلاف التعليقات .

الركن الثالث : السيد

، وشرطه : كونه مختارا ، مكلفا ، أهلا للتبرع ، فلا تصح كتابة صبي ومجنون ، ولا إعتاقهما على مال ، ولو أذن فيه الولي . ولا كتابة وليهما أبا كان أو غيره ، ولا إعتاقه عبدهما بمال . فلو أدى العبد إلى الولي ما كاتبه عليه ، لم يعتق لبطلان التعليق ، ولا تصح كتابة محجور عليه بسفه ، ولا يحصل العتق بتسليم المال إليه ، لا في الحجر ولا بعد ارتفاعه . وحكى الفوراني خلافا فيما لو سلم المال إليه في حال الحجر ثم ارتفع حجره ، أنه هل يعتق بالتسليم السابق ؟ والمذهب الأول . فرع المريض إذا كاتب في مرض موته ، اعتبرت قيمة العبد من الثلث ، وإن كاتبه على أكثر منها ، ثم إن كان يملك عند الموت مثلي قيمته ، صحت الكتابة ، وإن لم يملك غيره ، وأدى في حياة السيد ، فإن كان كاتبه على مثلي قيمته ، عتق كله ، لأنه يبقى للورثة مثلاه ، وإن كان كاتبه على مثل قيمته ، عتق ثلثاه . وإن كاتبه على مثل قيمته ، وأدى نصف النجوم ، صحت الكتابة في نصفه . أما إذا لم يؤد شيئا حتى مات السيد ، ولم تجز الورثة ما زاد على الثلث فثلثه