تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الولاء ، كما لو أعتقه على مال ، وفيه وجه سبق . ولو أقر السيد بأنه باعه نفسه ، فأنكر العبد ، عتق بالاقرار ، وحلف أنه لم يشتر ، ولا شئ عليه . ولو قال : بعتك نفسك بهذه العين ، أو بخمر ، أو خنزير ، فإن صححنا بيعه له ، وأثبتنا الولاء للسيد ، عتق ، وعليه قيمته ، كما لو قال : أعتقتك على خمر أو خنزير ، فإن قلنا : لا ولاء عليه ، لم يصح ، ولم يعتق ، كما لو باعه لأجنبي بخمر . ولو قال : وهبت لك نفسك ، أو ملكتك ، فقبل ، عتق . ولو أوصى له برقبته ، فقبل بعد الموت ، عتق . واعلم أن الاعتاق على عوض ، وبيع العبد نفسه ، يشاركان الكتابة في أن كل واحد منها يتضمن إعتاقا بعوض ، ويفارقانها في الشروط والاحكام ، وهما عقدان مستقلان .

الركن الثاني : العوض

، وشروطه ثلاثة : الأول : كونه دينا مؤجلا ، إذ لا قدرة له في الحال فلو ملك بعض شخص باقيه حر ، وكاتبه في ملكه بدين حال ، لم يصح على الأصح . وقيل : يصح ، لأنه يملك ببعضه الحر ، فلا يتحقق عجزه ، ولهذا يصح البيع لمعسر ، لأن الحرية مظنة الملك ، وإن لم يملك شيئا آخر . فلو زاد الثمن على قيمة المبيع ، فالصحيح الصحة ، وبه قطع الجمهور ، لأنه قد يجد من يشتريه بقدر الثمن فيؤدي ذلك . وحكى الشيخ أبو محمد وجها أنه لا يصح البيع والحالة هذه . ولو أسلم إلى مكاتبه عقب الكتابة ، ففي صحته وجهان حكاهما القاضي حسين . الثاني : أن ينجم نجمين فصاعدا . ومن بعضه رقيق هل يشترط في كتابة الرقيق منه التنجيم ؟ وجهان كالتأجيل ، وهل تجوز الكتابة على مال كثير إلى نجمين