لم يستحب ، ولكن لا يكره ، لأنها قد تفضي إلى العتق . وقال ابن القطان : يكره ،
والصحيح الأول . وإن فقدت الأمانة ، وقدر على الكسب ، لم يستحب ، على
الصحيح . وقيل : يستحب دون الاستحباب مع الشرطين ، وإن كان أمينا بلا
كسب ، لم يستحب على الأصح . ولو طلب السيد الكتابة ، فامتنع العبد ، لم
يجبره . وفي الكتابة بابان :
الأول : ؟ في أركان الكتابة ، وهي أربعة :
الأول : الصيغة ، وهي أن يقول لعبده : كاتبتك على ألف مثلا تؤديه إلي في
نجمين مثلا أو أكثر ، فإذا أديت فأنت حر ، فيقول العبد قبلت . ولو لم يصرح
بتعليق الحرية بالأداء ، لكن نواه بقوله : كاتبتك على كذا ، صحت الكتابة أيضا ،
فإن لم يصرح بالتعليق ، ولا نواه ، لم يصح ، ولم يحصل العتق . ومنهم من خرج
من التدبير قولا ان لفظ الكتابة صريح مغن عن التصريح بالتعلق ونيته ، وقد سبق في
التدبير عن أبي إسحاق أنه قال : إن كان الرجل فقيها ، صحت كتابته بمجرد اللفظ ،
وإلا ، فلا بد من التعليق أو نيته ، والمذهب الأول والفرق بين التدبير والكتابة ، أن
التدبير مشهور بين الخواص والعوام ، والكتابة لا يعرفها العوام ، وقد نقلوا عن أبي
إسحاق أنه قال على هذا : لو كان قريب الاسلام ، أو جاهلا بالأحكام لا يعرف
التدبير ، لم ينعقد تدبيره بمجرد لفظة التدبير ، حتى تنضم إليه نية أو زيادة لفظ .
وحكي وجه أنه إن ذكر ما تتميز به الكتابة عن المخارجة ، كفى ، كقوله : تعاملني أو
أضمن لك أرش الجناية ، أو يستحق مني الايتاء ، أو من الناس سهم الرقاب ،