تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الباب السادس في مسائل منثورة تتعلق بأدب القضاء والشهادات والدعاوي ، لأنها يتعلق بعضها ببعض يوم الجمعة كغيره في إحضار الخصم مجلس الحكم ، لكن لا يحضر إذا صعد الخطيب المنبر حتى يفرغ من الصلاة ، واليهودي يحضر يوم السبت ، ويكسر عليه سبته . شهد اثنان أنه غصت كذا ، أو سرقه غدوة ، وآخران أنه غصبه ، أو سرقه عشية ، تعارضتا ولا يحكم بواحدة منهما ، بخلاف ما لو شهد واحد هكذا ، وآخر هكذا حيث يحلف مع أحدهما ، ويأخذ الغرم ، لأن الواحد ليس بحجة فلا تعارض . شهد واحد على إتلاف ثوب قيمته ربع دينار ، وآخر على إتلاف ذلك الثوب بعينه ، وقال قيمته ثمن دينار ، يثبت الأقل وللمدعي أن يحلف مع الآخر . ولو شهد بدل الواحد والواحد اثنان واثنان ، ثبت الأقل أيضا وتعارضتا في الزيادة . ولو شهد اثنان أن وزن الذهب الذي أتلفه نصف دينار ، وآخران أن وزنه دينار ، ثبت الدينار ، لأن مع شاهديه زيادة علم ، بخلاف الشهادة على القيمة ، فإن مدركها الاجتهاد ، وقد يقف شاهد القليل على عيب . ولو ادعى عبدا في يد رجل ، وأقام بينة أنه ولد أمته ، لم يقض له بها ، فقد تلد قبل أن تملكها ، فإن شهدت أنه ولد أمته ولدته في ملكه فنص أنه يقضى له بهذه البينة ، وبه قطع الجمهور ، وخرج ابن سريج قولا ، لأنها شهادة بملك سابق ، والمذهب الدول ، لأن النماء تابع للأصل . ولو شهدوا أن هذه الشاة نتجت في ملكه ، وهذه الثمرة حصلت في ملكه ، فهو كقولهم : ولدته أمته في ملكه ، ولا يكفي نتاج شاته ، وثمر شجرته . ولو شهدوا أن هذا الغزل من غزله ، أو الفرخ من بيضه ، والدقيق من حنطته ، أو الخبز من دقيقه ، كفى ، لأن ذلك عين ماله تغيرت صفته ، بخلاف ولد الجارية والشاة . ولو أقام بينة على رق شخص ،