والأب السدس عائلا على تقدير أبوين ، وبنتين وزوج أو زوجة ، وللأم السدس عائلا
على تقدير أختين لأب ، وأختين لام ، وزوج أو زوجة معها . ولو حضر مع الزوجة
ابن ، أعطيت ربع الثمن غير عائل ، لأن المسألة لا تعول إذا كان فيها ابن . ثم إذا
بحث ولم يظهر غير المشهود له ، أعطي تمام حقه ، وفيه وجه أنه لا يعطى تمام حقه
إلا أن تقوم بينة بخلاف الأخ ، فإنه لو لم يعط شيئا ، لصار محروما بالكلية ،
والصحيح الأول ولا يؤخذ ضمين للمتيقن ، وفي أخذه الزيادة , الخلاف . وإن كان من
يحجب ، لم يعط شيئا قبل البحث ، وبعد البحث يعطى على الصحيح ، وفيه الوجه
السابق فيمن له سهم مقدر وهو ممن يحجب . ولو قطع الشهود بأنه لا وارث له
سواه ، فقد أخطؤوا بالقطع في غير موضعه ، ولا تبطل به شهادتهم . ولو قالوا : هذا
ابنه ، ولم يذكروا كونه وارثه ، فقد أطلق البغوي أنه لا يحكم بشهادتهم ، لأنه قد
يكون ابنا غير وارث ، وجعل العراقيون هذه الصورة ، كما لو لم يكن الشهود من أهل
الخبرة الباطنة ، أو كانوا ولم يقولوا : لا وارث سواه ، وقالوا : ينزع المال من يد
من هو في يده بهذه الشهادة ، ويدفع المال إليه بعد البحث المذكور ، ونقلوا عن ابن
سريج فيما إذا شهدوا بأنه أخوه ولم يذكروا الوراثة ، أنه لا يعطى شيئا بعد
البحث ، لأن الابن لا يحجب غيره فقرابته مورثة والأخ يحجبه غيره فقرابته غير مورثة
بمجردها . وذكر الامام في الابن ما ذكره العراقيون ، وحكى في الأخ وجهين ،
فحصل فيهما وجهان .
فرع لو قالوا : لا نعرف له في البلد وارثا سواه ، لم يعط شيئا ، ولا يصح
الضمان المذكور حتى يدفع إليه المال .
الطرف الرابع في العتق والوصية :
من الأصول الممهدة أن من أعتق في مرض موته عبدين . كل واحد منهما ثلث
ماله على الترتيب ، ولم تجز الورثة ، ينحصر العتق في الأول ، وإن أعتقهما معا ،
وأقرع ، فإن علم سبق أحدهما ، ولم يعلم عينه ، فهل يقرع بينهما ، أم يعتق من كل