تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
البينة . وقال القاضي حسين : تزال ، ويؤمر بالتسليم إلى المدعي ، لاعترافه بأنه كان له ، ثم يثبت ما يدعيه من الشراء ، والصحيح الأول ، لأن البينة إذا كانت حاضرة ، فالتأخير إلى إقامتها سهل ، فلا معنى للانتزاع والرد ، فلو زعم أن بينته غائبة لم يتوقف ، بل يؤمر في الحال بالتسليم ، ثم إن أثبت ما يدعيه ، استرد ، ويجري الخلاف فيما لو ادعى دينا ، فقال المدعى عليه : أبرأني ، وأراد إقامة البينة ، لا يكلف توفية الدين على قول الأكثرين ، وعلى قول القاضي يكلف ، ثم إن أثبت ما يقول ، استرد . فصل من أقر بعين لرجل ، ثم ادعاها لا تسمع دعواه إلا أن تذكر تلقي الملك منه ، ولو أخذت منه ببينة ، ثم ادعاها هل يحتاج إلى ذكر التلقي ؟ وجهان ، أحدهما : نعم ، لأنه صار مؤاخذا بالبينة ، كما لو أقر ، وأصحهما : لا ، كالأجنبي ، ولا خلاف أنه لو ادعى عليه أجنبي وأطلق ، سمعت . فروع أكثرها عن ابن سريج رحمه الله . أقام الخارج بينة أن هذه العين ملكي غصبها مني الداخل ، أو قال : أجرتها له ، أو أودعها عنده ، وأقام الداخل بينة أنها ملكه ، فهل يقدم الخارج أم الداخل ؟ وجهان ، الأصح : الخارج ، وبه قال ابن سريج ، وصححه العراقيون ، وبه أجاب الهروي ، وخالفهم البغوي ، فصحح تقديم الداخل ، فلو لم تكن بينة ، ونكل الداخل عن اليمين ، فحلف الخارج ، وحكم له ، ثم جاء الداخل ببينة ، سمعت على الصحيح ، كما لو أقامها بعد بينة الخارج ، وقيل : لا تسمع بناء على أن اليمين المردودة كالاقرار ، ولو تنازعا شاة مذبوحة في يد أحدهما رأسها وجلدها وسواقطها ، وفي يد الآخر باقيها ، وأقام كل
روضة الطالبين — صفحة 338 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض