يسند الملك إلى ما قبل إزالة اليد ، فهو الآن مدع خارج ، وإن أسنحه ، واعتذر بغيبة
الشهود ونحوها ، فهل تسمح بينته ، وهل تقدم باليد المزالة بالقضاء ، ؟ وجهان ،
أصحهما : نعم ، وينقض القضاء الأول ، لأنها إنما أزيلت ، لعدم الحجة ، وقد
ظهرت الحجة ، فلو أقام البينة بعد الحكم للمدعي ، وقبل التسليم إليه ، سمعت
بينته ، وقدمت على الصحيح لبقاء اليد حسا .
فرع هل يشترط أن يحلف الداخل مع بينته ، ليقضى له ؟ وجهان ، أو
قولان ، أصحهما : لا ، كما لا يحلف الخارج مع بينته ، وبنوا الخلاف على خلاف
في أن القضاء للداخل باليد ، أم بالبينة المرجحة باليد ، إن قلنا باليد ، حلف ، وإلا
فلا .
فرع إذا أطلق الخارج دعوى الملك ، وأقام بينة ، وقال الداخل : هو
ملكي اشتريته منك ، وأقام به بينة ، فالداخل أولى ، لأن مع بينته زيادة علم ، وهو
الانتقال ، ولأنه عند الاطلاق مقدم ، فهنا أولى ، ولو قال الخارج : هو ملكي ورثته
من أبي ، وقال الداخل : ملكي اشتريته من أبيك ، فكذلك الحكم ، ولو انعكست
الصور ، فقال الخارج : هو ملكي ، اشتريته منك ، وأقام بينة ، وأقام الداخل بينة
أنه ملكه ، فالخارج أولى لزيادة علم بينته ، ولو قال كل واحد لصاحبه : اشتريته
منك ، وأقام به بينة ، وخفي التاريخ ، فالداخل أولى ، ثم في الصورة الأولى ، وهي
أن يطلق الخارج ، ويقول الداخل : اشتريته منك لا تزال يد الداخل قبل إقامته
روضة الطالبين — صفحة 337
مساهمون: النووي
ص٣٣٧