لمدعي الكل النصف ونصف السدس ، ولمدعي النصف الباقي هكذا أورد المسألة
الشيخ أبو علي وغيره .
القسم الثاني : أن تتعارض البينتان ، وهناك ما يرجح أحدهما ، فيعمل
بالراجحة ، وللرجحان أسباب : أحدها أن تختص ، إحداهما بزيادة قوة ، وفيه صور
إحداها : لو أقام أحدهما شاهدين ، والآخر شاهدا ، وحلف معه ، فقولان ،
أحدهما : يتعادلان ، وأظهرهما : يرجح الشاهدان ، لأنها حجة بالاجماع ، وأبعد
عن تهمته بالكذب في يمينه ، فعلى هذا لكان مع صاحب الشاهد واليمين يد ، فهل
يرجح صاحب اليد ، أم صاحب الشاهدين ، أم يتعادلان ؟ أوجه ، أصحها الأول ،
وحكى البغوي الأولين قولين .
الثانية : لو زاد عد الشهود في أحد الجانبين ، أو زاد ورعهم ، فالمذهب أنه
لا ترجيح ، وقيل قولان ، وفي الرواية يثبت الترجيح بذلك ، وقيل : هي
كالشهادة ، والمذهب الفرق ، لأن الشهادة نصابا فيتبع ولا ضبط للرواية ،
فيعمل بأرجح الظنين .
الثالثة : أقام أحدهما رجلا وامرأتين ، والآخر رجلين ، فلا يرجح الرجلان
على المذهب ، وقيل : قولان ، السبب الثاني : اليد ، فإذا ادعى عينا في يد غيره ،
وأقام بينة أنها ملكه وأقام من هي في يده بينة أنها ملكه ، رجحت بينة من هي في
يده على بينة الخارج ، وهل يشترط في سماع بينة الداخل أن يبين سبب الملك
روضة الطالبين — صفحة 335
مساهمون: النووي
ص٣٣٥