أيديهما ، ولا يدخل في هذا القسم ما إذا كان في يد أحدهما ، لأن ذلك من
أسباب الرجحان .
الحالة الأولى : إذا ادعى اثنان عينا في يد ثالث ، فلا يخفى أن المدعى عليه
يحلف لكل واحد منهما يمينا إن ادعاها لنفسه ، ولا بينة لواحد منهما ، وأنه لو اختص
أحدهما ببينة على ما يدعيه ، قضي له ، وإن أقام كل واحد بينة ، تعارضتا ، وفيهما
قولان أظهرهما : يسقطان ، فكأنه لا بينة فيصار إلى التحليف ، والثاني :
يستعملان ، فينتزع العين ممن هي في يده .
ثم في كيفية الاستعمال ثلاثة أقوال ، أحدها : تقسم العين المدعاة بينهما ،
والثاني : توقف إلى تبين الامر أو يصطلحا ، والثالث : يقرع ، فيأخذها من خرجت
قرعته ، وهل يحتاج معها إلى يمين ؟ قولان ، أحدهما لا ، والقرعة مرجحة
لبينته ، والثاني نعم ، والقرعة تجعل أحدهما أحق باليمين ، فعلى هذا يحلف من
خرجت قرعته أن شهوده شهدوا بالحق ، ثم يقضي له ، ثم قيل القولان في الأصل
فيما إذا لم تتكاذب البينتان صريحا ، فإن تكاذبتا ، سقطتا قطعا ، والأشهر طردهما
روضة الطالبين — صفحة 329
مساهمون: النووي
ص٣٢٩