شاهدا هل يحلف معه ، وفيما لو ادعي على الولي دين في ذمة الصبي هل يحلف
الولي إذا أنكر . والوصي والقيم في ذلك كالولي ، ويجري في قيم المسجد والوقف
إذا ادعى للمسجد أو للوقف ، وأنكر المدعى عليه ، ونكل . وتحليف الولي والصبي
سبق لهما ذكر في آخر كتاب الصداق ، ثم ميل الأكثرين إلى ترجيح المنع من الأوجه
الثلاثة ، ولا بأس بوجه التفصيل ، وقد رجحه أبو الحسن العبادي ، وبه أجاب
السرخسي في الأمالي ، فإن منعنا رد اليمين إلى الولي والوصي ، انتظرنا بلوغ
الصبي ، وإفاقة المجنون ، وكتب القاضي المحضر بنكول المدعى عليه ، وتصير
اليمين موقوفة على البلوغ ، والإفاقة ، ويعود في قيم المسجد والوقف الوجهان في
أنه يقضى لا بالنكول ، أم يحبس ليحلف أو يقر ، والأصح في مسألة من لا وارث له أن
يقضى بالنكول ، بل يحبس ليحلف أو يقر ، وإنما حكمنا فيما قبلها من الصور
بالمال ، لأنه سبق أصل يقتضي الوجوب ، ولم يظهر دافع . ولو ادعى قيم المحجور
عليه ، ونكل المدعى عليه ، حلف المحجور عليه أنه يلزمه تسليم هذا المال ، ولكن
لا يقول إلي ، وقيمه يقول في الدعوى : يلزمك تسليمه إلي .
الخامسة : للقاذف أن يحلف المقذوف أنه لم يزن كما سبق ، فإن نكل ،
فالصحيح الذي قطع به الجمهور أنه يرد اليمين على القاذف ، فإن حلف ، اندفع عنه
حد القذف ، وقيل : يسقط بنكوله حد القذف ولا يرد اليمين ، حكاه الهروي .
الباب الخامس في البينة
أما صفة الشهود ، فسبق بيانها في الشهادات ، والمقصود هنا بيان حكم
تعارض البينتين ، وتعارضهما قد يقع في الاملاك ، وقد يقع في غيرها ، كالعقود ،
والموت ، والوصية ، ويشتمل الباب على أربعة أطراف :
الأول في الاملاك ، فإذا تعارضتا فيه ، فإما أن يفقد أسباب الرجحان ، وإما
لا ، القسم الأول أن يفقد ، فإما أن يكون المدعى في يد ثالث ، وإما في