تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
يد ثالث ، تعارضتا في النصف ، فإن قلنا بالسقوط ، سقطتا في النصف الذي فيه التعارض ، وأما النصف الآخر ، ففيه طريقان ، قال ابن سريج ، وأبو إسحاق وغيرهما : فيه قولا تبعيض الشهادة ، فإن بعضناها ، سلم ذلك النصف لمدعي الكل ، وإلا بطلت في ذلك النصف أيضا ، وصار كما لو لم تكن بينة ، والثاني - وبه قال الشيخ أبو حامد ، وصححه الشيخ أبو علي - : يسلم إليه النصف قطعا ، وإن قلنا بالاستعمال ، سلم النصف لمدعي الكل ، ويقسم النصف الآخر إن قلنا بالقسمة ، وإن قلنا بالقرعة أو بالوقف ، أقرع في النصف أو وقف ، ولو تداعيا كذلك ، والدار في يدهما ، فالقول قول مدعي النصف في النصف الذي في يده ، فإن أقام مدعي الكل بينة ، قضي له الكل ، وإن أقام كل واحد بينة بما يدعيه ، بقيت الدار في يدهما كما كانت . ولو ادعى أحدهما بالكل ، والآخر الثلث ، فإن كان في يد ثالث ، فعلى قول السقوط تسقطان في الثلث . وهل تبطل بينة الكل في الثلثين ؟ فيه الطريقان السابقان ، وعلى الاستعمال تجري الأقوال الثلاثة ، وإن كانت في يدهما ، وأقام كل واحد بينة بما يدعي ، فلمدعي الثلث ، الثلث ، والباقي لمدعي الكل . دار في يد رجل ادعى زيد نصفها ، فصدقه ، وعمرو نصفها ، فكذبه صاحب اليد وزيد معا ، ولم يدعه أحد منهما لنفسه ، فالنصف الذي يدعيه المكذب هل يسلم إليه أم يوقف في يد صاحب اليد ، أم ينتزعه ويحفظ إلى ظهور مالكه ؟ فيه ثلاثة أوجه ، حكاها الفوراني . قلت : أقواها الثالث . والله أعلم . فرع ادعى رجل دارا وآخر ثلثيها ، وآخر نصفها ، ورابع ثلثها ، وهي في