تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الظاهر أن من أسلم بدار الاسلام لم يكتمه . الثالثة : ولد المرتزقة إذا ادعى البلوغ بالاحتلام ، وطلب إثبات اسمه في الديوان ، فوجهان ، أحدهما : يصدقه بلا يمين ، لأنه إن كان كاذبا ، فكيف نحلفه وهو صبي ؟ وإن كان صادقا ، وجب تصديقه ، وأصحهما : يحلف عند التهمة ، فإن نكل ، لم يثبت اسمه إلى أن يظهر بلوغه ، ويقرب منه أن من شهد الوقعة من المراهقين إذا ادعى الاحتلام ، وطلب سهم المقاتلة ، أعطي إن حلف ، وإلا فوجهان ، أحدهما : يعطى ، ثم قيل : هو إعطاء ، لأن احتلامه لا يعرف إلا منه ، فصدق فيه ، كما تصدق المرأة في الحيض ، ويقع الطلاق المعلق عليه ، وقيل : لأن شهود الوقعة تقتضي استحقاقهم السهم ، وأصحهما : لا يعطى ، قال ابن القاص : وهو قضاء بالنكول ، وقال غيره : إنما لم يعط ، لأن حجته في الاعطاء اليمين ولم توجد . الرابعة : مات من لا وارث له ، فادعى القاضي ، أو منصوبه دينا له على رجل وجده في تذكرته ، فأنكر المدعى عليه ، ونكل ، فهل يقضى عليه بالنكول ، ويؤخذ منه المال ، أم يحبس حتى يقر ، أو يحلف ، أم يترك لكن يأثم إن كان معاندا ؟ فيه ثلاثة أوجه ، ويجري فيما لو ادعى ولي صبي ميت على وارثه أنه أوصى بثلثه للفقراء ، وأنكر الوارث ، ونكل . ولو ادعى ولي صبي ، أو مجنون دينا له على رجل ، فأنكر ، ونكل ، ففي رد اليمين على الولي أوجه ، أحدهما : ترد ، لأنه المستوفي ، والثاني : لا ، لأن إثبات الحق لغير الحالف بعيد . والثالث : إن ادعى ثبوته بسبب باشره بنفسه ، ردت ، وإلا فلا ، وأجري الخلاف فيما لو أقام
روضة الطالبين — صفحة 327 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض