الظاهر أن من أسلم بدار الاسلام لم يكتمه .
الثالثة : ولد المرتزقة إذا ادعى البلوغ بالاحتلام ، وطلب إثبات اسمه في
الديوان ، فوجهان ، أحدهما : يصدقه بلا يمين ، لأنه إن كان كاذبا ، فكيف نحلفه
وهو صبي ؟ وإن كان صادقا ، وجب تصديقه ، وأصحهما : يحلف عند التهمة ، فإن
نكل ، لم يثبت اسمه إلى أن يظهر بلوغه ، ويقرب منه أن من شهد الوقعة من
المراهقين إذا ادعى الاحتلام ، وطلب سهم المقاتلة ، أعطي إن حلف ، وإلا
فوجهان ، أحدهما : يعطى ، ثم قيل : هو إعطاء ، لأن احتلامه لا يعرف
إلا منه ، فصدق فيه ، كما تصدق المرأة في الحيض ، ويقع الطلاق المعلق عليه ،
وقيل : لأن شهود الوقعة تقتضي استحقاقهم السهم ، وأصحهما : لا يعطى ، قال ابن
القاص : وهو قضاء بالنكول ، وقال غيره : إنما لم يعط ، لأن حجته في الاعطاء
اليمين ولم توجد .
الرابعة : مات من لا وارث له ، فادعى القاضي ، أو منصوبه دينا له على رجل
وجده في تذكرته ، فأنكر المدعى عليه ، ونكل ، فهل يقضى عليه بالنكول ،
ويؤخذ منه المال ، أم يحبس حتى يقر ، أو يحلف ، أم يترك لكن يأثم إن كان
معاندا ؟ فيه ثلاثة أوجه ، ويجري فيما لو ادعى ولي صبي ميت على وارثه أنه
أوصى بثلثه للفقراء ، وأنكر الوارث ، ونكل . ولو ادعى ولي صبي ، أو مجنون دينا
له على رجل ، فأنكر ، ونكل ، ففي رد اليمين على الولي أوجه ، أحدهما : ترد ،
لأنه المستوفي ، والثاني : لا ، لأن إثبات الحق لغير الحالف بعيد . والثالث : إن
ادعى ثبوته بسبب باشره بنفسه ، ردت ، وإلا فلا ، وأجري الخلاف فيما لو أقام
روضة الطالبين — صفحة 327
مساهمون: النووي
ص٣٢٧