تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وتحليفه .
الباب الرابع في النكول إذا أنكر المدعى عليه ، واستحلف ، فنكل عن اليمين ، لم يقض عليه بالنكول ، بل ترد على المدعي ، فإن حلف قضى له ، فإن لم يعرف المدعى ، تحول اليمين إليه بنكول المدعى عليه عرف القاضي ، وبين أنه إن حلف استحق ، وإنما يحصل النكول بأن يعرض القاضي اليمين عليه ، فيمتنع ، وفسر العرض بأن يقول : قل والله ، والامتناع بأن يقول : لا أحلف ، أو أنا نأكل ، قال الامام : قوله : قل : والله ليس أمرا جازما ، وإنما المراد بيان وقت اليمين المعتمد بها على المدعي ، ولو قال : أتحلف بالله ، وقال : لا ، فليس بنكول ، ولو بدر حين سمع هذه الكلمة وحلف ، لم يعتد بيمينه ، لأنه استنجاز لا استحلاف . ولو قال له احلف ، فقال : لا أحلف ، قال البغوي : ليس بنكول ، وقال الامام : نكول وهو أوضح ، ولا فرق بين قوله : قل : بالله ، وقوله : أحلف بالله ، ولو استحلف ، فلم يحلف ، ولا تلفظ بأنه نأكل أو ممتنع ، فسكوته نكول ، كما أن السكوت عن الجواب في الابتداء يجعل كالانكار ، ثم ذكر الامام وغيره أنه إن صرح بالنكول ، لم يشترط حكم القاضي بأنه نأكل ، وإن سكت حكم القاضي بأنه نأكل ليرتب عليه رد اليمين ، وقول القاضي للمدعي : احلف نازل منزلة قوله : حكمت بأن المدعى عليه نأكل ، وإنما يحكم بأنه نأكل بالسكوت إذا لم يظهر كون السكوت لدهشة وغباوة ونحوهما ، ويستحب للقاضي أن يعرض اليمين على المدعى عليه ثلاث مرات ، والاستحباب فيما إذا سكت أكثر منه فيما إذا صرح بالنكول ، ولو تفرس فيه سلامة جانب ، شرح له حكم النكول ، وإن لم يشرح ، وحكم بأنه نأكل ، وقال المدعى عليه : لم أعرف النكول ، ففي نفوذ الحكم احتمالان للامام أصحهما النفوذ . وكان من حقه أن يسأل ويعرف قبل أن ينكل ، ولو أراد المدعى عليه بعد الامتناع أن يعود ، فيحلف ، نظر