تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
حلف بحق الوراثة وقيم القاضي كالوصي . فرع على إنسان حق لرجل ، فطلبه به رجل ، وزعم أنه وكيل المستحق ، ولم يقم بينة ، وأراد تحليفه على نفي العلم بالوكالة ، لم يكن له ، لأنه لو اعترف بالوكالة ، لم يلزمه تسليم الحق ، هذا هو المذهب ، وسبق في الوكالة وجه أنه يلزمه التسليم ، وعلى هذا له تحليفه ، وان له تحليفه ، وإن لم يلزمه التسليم باعترافه إذا قلنا : اليمين المردودة كالبينة . فرع هل للوكيل بالخصومة إقامة بينة على وكالته من غير حضور الخصم ؟ وجهان ، حكاهما الامام عن القاضي حسين اشتراطه ، وغيره منعه ، وقد سبق في الوكالة أن الامام حكى عن القاضي حسين أنه إذا كان الخصم غائبا ، نصب الحاكم مسخرا عنه ، كان المراد هنا إذا كان حاضرا في البلد ، وهناك إذا كان غائبا ، والأصح سماع البينة من غير حاجة إلى حضوره ، ولا إلى نصب مسخر ، ولو وكل بالخصومة في مجلس الحكم ، استغنى عن حجة يقيمها إن كان الخصم حاضرا فإن لم يكن ، فيبنى على أن القاضي هل يقضي بعلمه ؟ الطرف الرابع : فائدة اليمين وحكمها ، وهو انقطاع الخصومة ، والمطالبة في الحال ، لا سقوط الحق وبراءة الذمة ، فلو أقام المدعي بينة بعد حلف المدعى عليه ، سمعت ، وقضى بها ، وكذا لو ردت اليمين على المدعي ، فنكل ، ثم أقام بينة ، وهذا إذا لم يتعرض وقت التحليف للبينة ، فإن كان قال حينئذ : لا بينة لي حاضرة ولا غائبة ، فهذه الصورة ذكرناها في الطرف الثاني من الباب الثاني من أدب القضاء مضمومة ، إلى ما لو اقتصر على قوله : لا بينة لي ، وفيهما خلاف ، والأصح السماع أيضا ، وذكرنا هناك أنه لو قال : لا بينة لي حاضرة ، ثم أقام بينة سمعت ، فلعلها حضرت ، وأنه لو قال : لي بينة ولا أقيمها ، بل أردت يمينه ، أجابه القاضي ، وحلف المدعى عليه ، هذا هو الأصح . وفي فتاوى القفال أنه لا يجيبه ، بل يقول : أحضر البينة .