تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
كذلك ، أم لا ليطابق اليمين الانكار ؟ وجهان ، أصحهما : الثاني ، وهو المنصوص . ولو كان في يده مرهون ، أو مستأجر ، وادعاه مالكه ، كفاه أن يقول : لا يلزمني تسليمه ، ولا يجب التعرض للملك ، فإن أقام المدعي بينة بالملك نقل في الوسيط عن القاضي أنه يجب عليه تسليمه ، واعترض عليه بأنه قد يصدق الشهود ، ولا يجب التسليم لاجارة أو رهن ، ولو اعترف بالملك ، وادعى رهنا أو إجارة ، وكذبه المدعي ، فمن المصدق منهما ؟ وجهان سبقا في باب اختلاف المتراهنين ، ، فإن صدقه صاحب اليد فذاك ، وإن صدق المالك - وهو الصحيح - ، احتاج مدعي الرهن أو الإجارة إلى البينة ، فإن لم توافقه بينة ، وخاف جحود الراهن لو اعترف له بالملك ، فما حيلته ؟ وجهان ، قال القفال : حيلته تفصيل الجواب ، فيقول : إن ادعيت ملكا مطلقا فلا يلزمني التسليم ، وإن ادعيت مرهونا عندي ، فاذكره لأجيب ، وقال القاضي حسين : لا يقبل الجواب المردد ، بل حيلته أن يجحد ملكه إن جحد صاحبه الدين والرهن ، وعلى عكسه لو ادعى المرتهن ، وخاف الراهن جحود الرهن لو اعترف بالدين ، فعلى الوجه الأول يفصل ، فيقول : إن ادعيت ألفا لي عندك به كذا رهنا فحتى أجيب ، وإن ادعيت ألفا ، فلا يلزمني . وعلى الثاني صارت العين مضمونة عليه بالجحود ، فلمن عليه الدين أن يجحده ، ويجعل هذا بذاك ، ويشترط التساوي ، والوجه الأول أصح ، وبه قطع الفوراني ،
روضة الطالبين — صفحة 302 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض