تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الثانية : يتعلق بالمزكي الراجع قصاص وضمان ؟ فيه أوجه ، أحدها : لا ، لأنه لم يتعرض للمشهود عليه ، وإنما أثنى على الشاهد ، والحكم يقع بالشاهد ، فكان كالممسك مع القاتل ، وأصحهما : نعم ، لأنه بالتزكية ألجأ القاضي إلى الحكم المفضي إلى القتل ، والثالث يتعلق به الضمان دون القصاص ، قال القفال : الخلاف فيما إذا قال المزكيان : علمنا كذب الشاهدين ، فإن قالا : علمنا فسقهما ، فلا شئ عليهما ، لأنهما قد يكونان صادقين مع الفسق ، وطرد الامام الخلاف في الحالين . الثالثة : ما ذكرنا من وجوب القصاص على الشهود الراجعين هو فيما إذا قالوا : تعمدنا ، فلو قالوا : أخطأنا ، وكان الجاني أو الزاني غيره ، فلا قصاص ، وتجب الدية مخففة ، وتكون في مالهم ، لأن إقرارهم لا يلزم العاقلة ، فإن صدقهم العاقلة ، فهي على العاقلة . قال الامام : وقد يرى القاضي والحالة هذه تعزيز الشهود لتركهم التحفيظ ، ولو قال أحد شاهدي القتل : تعمدت ولا أدري أتعمد صاحبي أم لا ، واقتصر على قوله : تعمدت وقال صاحبه : أخطأت ، فلا قصاص على واحد منهما ، لأن شريك المخطئ لا قصاص عليه ، وقسط المخطئ من الدية يكون مخففا ، وقسط المتعمد يكون مغلظا ولو قال كل واحد : تعمدت ، وأخطأ صاحبي ، فوجهان ، أحدهما : يجب القصاص لاعترافهما بالعمدية ،