فرع هذا الذي سبق حكم صفة الأصل ، أما الفرع ، فلو تحمل الشهادة ،
وهو عبد ، أو صبي ، أو فاسق ، أو أخرس ، صح تحمله ، كتحمل الأصل في هذه
الأحوال ، ثم الأداء يكون بعد زوالها .
فرع لا تقبل الشهادة على الشهادة إلا من الرجال ، ولا مدخل للنساء فيها
وإن كانت الأصول أو بعضهم نساء ، وكانت الشهادة في ولادة أو رضاع أو مال ، لان
شهادة الفرع تثبت الأصل لا ما شهد به الأصل ، ونفس الشهادة ليست بمال ، ويطلع
عليها الرجال . وحكى ابن كج وجها في الولادة وهو شاذ .
الطرف الثالث : في عدد شهود الفرع
، فإن شهد اثنان على شهادة أصل ،
وآخران على شهادة الثاني ، فقد تم النصاب ، ولو شهد فرع على أصل ، وفرع آخر
على شهادة الأصل الثاني ، لم يصح قطعا ، ولو شهد فرعان على شهادة الأصلين
معا ، ففي قبوله قولان ، أظهرهما : الجواز ، وهو الذي رجحه العراقيون ، والامام ،
والغزالي ، والروياني ، وصاحب العدة ، وخالفهم البغوي ، والسرخسي ، فإن قلنا
بالمنع ، فأقام شاهدين على شهادة الأصلين معا ، فله أن يحبسهما على أيهما ، ويحلف
معه ، ولو شهد أربعة على شهادة الأصلين جاز على الصحيح ، وجميع ما ذكرنا فيما
إذا شهد الفروع على شهادة رجلين ، فإن شهدوا على شهادة رجل وامرأتين ، فعلى
قول المنع في الاثنين يشترط ستة يشهد كل اثنين منهم على شهادة واحد ، وعلى الأظهر
يكفي اثنان للجميع ، وعلى ما نقله ابن كج في قبول النساء على النساء في
الولادة هل يكفي شهادة أربع على شهادة أربع ، أم يشترط ست عشرة ، ليشهد كل
أربع على واحدة ؟ وجهان . ولو شهد على شهادة الفروع فروع ، وشرطنا أن يشهد