عليكما به ؟ فقالا : نعم أو أجل أو بلى ، كفى للتحمل ، ولا يكفي أن يقول
المحمل : الامر إليك أو إن شئت ، أو كما ترى ، أو أستخير الله تعالى ، وإذا سمع
إقرارا بدين أو طلاق أو عتق ، فله أن يشهد به ، ولكن لا يقول ولا يكتب : أشهدني
بذلك ، ويكتب الشاهد في الكتاب الذي تحمل فيه اسمه واسم أبيه وجده ، ويجوز
أن يترك اسم الجد ، وأن يتخطى إلى جد أعلى لشهرته به ، ولا يكتب الكنية إلا أن
يكون في الشهود من يشاركه في الاسم والنسب فيميز بالكنية ، وقد يستحب الاستعانة
بما يفيد التذكر كما ذكرناه في الباب الثاني من أدب القضاء ، وإذا أشهده القاضي
على شئ قد سجل به كتب الشهادة على إنفاذ القاضي ما فيه ، أو حكم بما فيه ،
ولا يكتب الشهادة على إقراره يعني إذا حضر الانشاء ، والأولى في كتابة الدين المؤجل
أن يقرر صاحب الدين أولا بأن يقول : ما الذي لك على هذا ؟ فإن قال : كذا مؤجلا
قرر المدين ، لأنه لو أقر المدين أولا قد ينكر صاحب الاجل ، وفي السلم يقرر
المسلم أولا خوفا من أن ينكره المسلم لو أقر أولا ، ويطالبه بالمدفوع إليه . وإذا أتى
القاضي شاهد لأداء شهادة أقعده عن يمينه ، وإن كانت شهادته مثبتة في كتاب
أخذه وتأمله ، فإذا سأله المشهود له ، استأذن القاضي ، ليصغي إليه ، ولو شهد قبل
استئذان القاضي وسؤاله ، صحت على الصحيح ، لكن لو شهد قبل استئذانه ، فقال
القاضي : كنت ذاهلا لم أسمع ، لم يعتد بها . والله المستعان .
روضة الطالبين — صفحة 251
مساهمون: النووي
ص٢٥١