تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الشرط السادس الانفكاك عن التهمة ، وللتهمة أسباب ، الأول أن يجر بشهادته إلى نفسه نفعا ، أو يدفع بها ضرا ، فلا تقبل شهادة السيد لعبده المأذون له ، ولا لمكاتبه بدين ولا عين ، ولا شهادة الوارث لمورثه ، ولا الغريم للميت ، والمفلس المحجور عليه ، وتقبل شهادته لغريمه الموسر ، وكذا المعسر قبل الحجر عليه على الأصح ، ولا تقبل شهادة الضامن للمضمون عنه بالأداء ، ولا الابراء ، ولا الوكيل لموكله فيما هو وكيل فيه ، ولا الوصي والقيم في محل تصرفهما ، ولا الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه ، بأن يقول : هذه الدار بيننا ، ويجوز أن يشهد بالنصف لشريكه ، ولا تقبل شهادته لشريكه ببيع الشقص ، ولا للمشتري من شريكه ، لأنها تتضمن إثبات الشفعة لنفسه ، فإن لم يكن فيه شفعة بأن كان مما لا ينقسم ، قال الشيخ أبو حامد : تقبل ، وكذا لو عفا عن الشفعة ، ثم شهد ، ولو شهد أن زيدا جرح مورثه ، لم يقبل للتهمة . ولو شهد بمال آخر لمورثه المجروح ، أو المريض إن يشهد بعد الاندمال ، قبلت قطعا ، وكذا قبله على الأصح . فرع ذكر القاضي أبو سعد الهروي في شرح أدب القضاء لأبي عاصم العبادي رحمه الله أنه لا تقبل شهادة المودع للمودع إذا نازعه في الوديعة أجنبي ، لأنه يستديم اليد لنفسه ، ويقبل للأجنبي ، وكذا شهادة المرتهن لا يقبل للراهن ، ويقبل للأجنبي ، وإن شهادة الغاصب على المغصوب منه بالعين لأجنبي لا تقبل لفسقه ، ولتهمته بدفع الضمان ، ومؤنة لرد ، فإن شهد بعد الرد ، قبلت شهادته ، وإن شهد بعد التلف ، لم تقبل ، لأنه يدفع الضمان ، وإن شهادة المشتري شراء فاسدا بعد القبض لا تقبل للأجنبي لما ذكرنا ، وإن شهادة المشتري شراء صحيحا بعد الإقالة ، والرد بالعيب ، لا تقبل للبائع ، لأنه يستبقي لنفسه الغلات ، وإن كان المدعي يدعي الملك من تاريخ متقدم على البيع . ولو شهد بعد الفسخ بخيار الشرط أو المجلس ، فوجهان بناء على أنه يرفع العقد من أصله ، وترجع الفوائد إلى البائع أم حينه
روضة الطالبين — صفحة 211 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض