تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
هي كالدور ، وقيل : يخير في العبيد وفي غيرها الخلاف . وإن لم تمكن التسوية في العدد كثلاثة أعبد لرجلين بالسوية إلا أن أحدهم يساوي الآخرين في القيمة ، فإن قلنا بالاجبار عند استواء القيمة ، فهنا قولان ، وهما كالقولين في الأرض المختلفة الاجزاء ، وإن كانت الشركة لا ترفع إلا عن بعض الأعيان ، كعبدين بين اثنين قيمة أحدهما مائة ، وقيمة الآخر مائتان ، فطلب أحدهما القسمة ليختص من خرجت له قرعة الخسيس بالخسيس ، ويكون له مع ذلك ربع النفيس ، فإن قلنا : لا إجبار في الصورة السابقة ، فهنا أولى وإلا فوجهان ، أو قولان ، الأصح لا إجبار ، لان الشركة لا ترتفع بالكلية . الحال الثاني : أن يكون الأعيان أجناسا ، كعبد وثوب ، وحنطة وشعير ، ودابة ونحوها ، أو أنواعا كعبدين تركي وهندي ، وثوبين إبريسم وكتان ، فطلب أحدهما أن يقسم أجناسا وأنواعا لا يجبر الآخر وإنما يقسم كذلك بالتراضي . ولو اختلطت الأنواع وتعذر التمييز كتمر جيد وردئ ، فلا قسمة إلا بالتراضي هذا ما قطع به الجمهور ، وطرد السرخسي الخلاف في الاجبار عند اختلاف النوع ، وزاد الامام والغزالي فأجرياه عند اختلاف الجنس ، وليس بشئ ، والمذهب الأول . فرع إذا كان بينهما عرصة وثلثها بالمساحة نصف بالقيمة ، لقربه من الماء فهي قسمة تعديل ، وفيها الخلاف . وقال الغزالي : يجبر عليها قطعا ولا يبالي بهذا التفاوت ، والمذهب الأول ، وهو المعروف عن الأصحاب .
فرع اللبنات إن تساوت قوالبها ، فقسمتها قسمة المتشابهات ، فيجبر قطعا ، وإن اختلفت قوالبها ، فقسمة تعديل ، وفيها الخلاف . فرع دار بين اثنين ، لها علو وسفل طلب أحدهما قسمتها علوا وسفلا ، أجبر الآخر عند الامكان ، وإن طلب أحدهما أن يجعل العلو لواحد ، والسفل لآخر لا يجبر ، هكذا أطلقه الأصحاب . ويجوز أن يقال : إن لم يمكن القسمة سفلا