هي كالدور ، وقيل : يخير في العبيد وفي غيرها الخلاف . وإن لم تمكن التسوية في
العدد كثلاثة أعبد لرجلين بالسوية إلا أن أحدهم يساوي الآخرين في القيمة ، فإن قلنا
بالاجبار عند استواء القيمة ، فهنا قولان ، وهما كالقولين في الأرض المختلفة
الاجزاء ، وإن كانت الشركة لا ترفع إلا عن بعض الأعيان ، كعبدين بين اثنين قيمة
أحدهما مائة ، وقيمة الآخر مائتان ، فطلب أحدهما القسمة ليختص من خرجت له
قرعة الخسيس بالخسيس ، ويكون له مع ذلك ربع النفيس ، فإن قلنا : لا إجبار
في الصورة السابقة ، فهنا أولى وإلا فوجهان ، أو قولان ، الأصح لا إجبار ، لان
الشركة لا ترتفع بالكلية .
الحال الثاني : أن يكون الأعيان أجناسا ، كعبد وثوب ، وحنطة وشعير ، ودابة
ونحوها ، أو أنواعا كعبدين تركي وهندي ، وثوبين إبريسم وكتان ، فطلب أحدهما أن
يقسم أجناسا وأنواعا لا يجبر الآخر وإنما يقسم كذلك بالتراضي . ولو اختلطت
الأنواع وتعذر التمييز كتمر جيد وردئ ، فلا قسمة إلا بالتراضي هذا ما قطع به
الجمهور ، وطرد السرخسي الخلاف في الاجبار عند اختلاف النوع ، وزاد الامام
والغزالي فأجرياه عند اختلاف الجنس ، وليس بشئ ، والمذهب الأول .
فرع إذا كان بينهما عرصة وثلثها بالمساحة نصف بالقيمة ، لقربه من الماء
فهي قسمة تعديل ، وفيها الخلاف . وقال الغزالي : يجبر عليها قطعا ولا يبالي بهذا
التفاوت ، والمذهب الأول ، وهو المعروف عن الأصحاب .
فرع اللبنات إن تساوت قوالبها ، فقسمتها قسمة المتشابهات ، فيجبر
قطعا ، وإن اختلفت قوالبها ، فقسمة تعديل ، وفيها الخلاف .
فرع دار بين اثنين ، لها علو وسفل طلب أحدهما قسمتها علوا وسفلا ،
أجبر الآخر عند الامكان ، وإن طلب أحدهما أن يجعل العلو لواحد ، والسفل لآخر
لا يجبر ، هكذا أطلقه الأصحاب . ويجوز أن يقال : إن لم يمكن القسمة سفلا