تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شريكين في أرضين تمكن قسمة كل واحدة بالاجزاء ، لا يجري الاجبار على التعديل . القسم الثاني : ما يعد شيئين فصاعدا وهو ضربان عقار وغيره ، أما العقار ، فإذا اشتركا في دارين أو حانوتين متساويتي القيمة وطلب أحدهما القسمة بأن يجعل لهذا دار ولهذا دار ، أو حانوت وحانوت ، لم يجبر الممتنع ، سواء تجاور الحانوتان والداران ، أم تباعدا ، لشدة اختلاف الأغراض باختلاف المحال والأبنية . ولو اشتركا في دكاكين صغار متلاصقة لا تحتمل آحادها القسمة ، ويقال لها : العضايد ، فطلب أحدهما أن يقسم أعيانا ، فهل يجبر الممتنع ؟ وجهان : أحدهما كالمتفرقة وكالدور ، وأصحهما : نعم للحاجة ، وكالخان المشتمل على بيوت ومساكن ، هكذا صور هذه المسألة الجمهور ، وهو الصواب ، وصورها صاحب المهذب فيما إذا احتملت كل واحدة منهما القسمة وحكى وجهين فيما إذا طلب أحدهما قسمتها أعيانا والآخر قسمة كل واحد منها . وأما الأقرحة ، فإن كانت متفرقة ، فهي كالدور . وإن كانت متجاورة ، ففي الشامل أن أبا إسحاق جعلها كالقراح الواحد المختلف الاجزاء ، وأن غيره قال : إنما يكون كالقراح الواحد إذا اتحد الشرب والطريق ، فإن تعدد ، فهو كما لو تفرقت ، قال : وهذا أشبه بكلام الشافعي رحمه الله . الضرب الثاني غير العقار إذا اشتركا في عبيد أو دواب ، أو أشجار ، أو ثياب ونحوها ، فلها حالان أحدهما : أن يكون من نوع واحد ، ويمكن التسوية بين الشريكين عددا وقيمة ، كعبدين متساويي القيمة بين شريكين ، وكثلاث دواب ، أو أثواب متساوية القيمة بين ثلاثة ، فالمذهب أنه يجبر على قسمتها أعيانا ، لقلة اختلاف الأغراض فيها بخلاف الدور ، وقال أبو علي بن خيران ، وابن أبي هريرة :