بصاحب السدس ، فإن خرج باسم الجزء الأول دفع إليه ، ثم يخرج باسم أحد
الجزئين ، فلا يقع تفريق . وإن خرج له الثالث دفع إليه ويعين الأول والثاني
لصاحب الثلث والثلاثة الآخرة لصاحب النصف . وإن خرج له الرابع ، دفع إليه ،
وتعين الأخيران لصاحب الثلث ، والثلاثة الأولى لصاحب النصف . ويمكن أن يبدأ
بصاحب الثلث ، فإن خرج له الأول أو الثاني ، دفعا إليه ، وإن خرج له الخامس أو
السادس دفعا إليه ، ثم يخرج باسم أحد الآخرين ، وإن خرج الثالث ، فله الثالث
والثاني ، ويتعين الأول لصاحب السدس ، والثلاثة الأخيرة لصاحب النصف ، وإن
خرج الرابع ، فله الرابع والخامس ، وتعين السادس لصاحب السدس ، والثلاثة
الأول لصاحب النصف .
فرع كيفية إدراج الرقاع وإخراجها على التفصيل المذكور لا يختص بقسمة
المتشابهات ، بل هي في قسمة التعديل إذا عدلت الاجزاء بالقيمة كذلك .
فرع كما تجوز القسمة بالرقاع المدرجة في البنادق تجوز بالأقلام والعصي
والحصى ونحوها .
فرع إذا امتنع أحد الشركاء من نوع القسمة الذي نحن فيه ، وهو قسمة
المتشابهات ، أجبر عليها ، سواء كانت الأنصباء متساوية ، أم متفاوتة ، وفي
المتفاوتة وجه لابن أبي هريرة أنه لا إجبار ، والصحيح الأول .
فصل إذا قسم قاسم القاضي بالاجبار ، ثم ادعى أحد الشريكين غلطا أو
حيفا ، نظر إن لم يبين ما يزعم به الحيف أو الغلط ، لم يلتفت إليه ، وإن بينه ، لم
يمكن تحليف القاسم ، كما لا يحلف القاضي أنه لم يظلم ، والشاهد أنه لم
يكذب ، لكن إن قامت بينة ، سمعت ونقضت القسمة . قال الشيخ أبو حامد وغيره :
وطريقه أن يحضر قاسمين حاذقين لينظرا ، ويمسحا ، ويعرفا الحال ، ويشهدا .
وألحق أبو الفرج بقيام البينة ما إذا عرف أنه يستحق ألف ذراع . ومسحنا ما أخذه ،