تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بصاحب السدس ، فإن خرج باسم الجزء الأول دفع إليه ، ثم يخرج باسم أحد الجزئين ، فلا يقع تفريق . وإن خرج له الثالث دفع إليه ويعين الأول والثاني لصاحب الثلث والثلاثة الآخرة لصاحب النصف . وإن خرج له الرابع ، دفع إليه ، وتعين الأخيران لصاحب الثلث ، والثلاثة الأولى لصاحب النصف . ويمكن أن يبدأ بصاحب الثلث ، فإن خرج له الأول أو الثاني ، دفعا إليه ، وإن خرج له الخامس أو السادس دفعا إليه ، ثم يخرج باسم أحد الآخرين ، وإن خرج الثالث ، فله الثالث والثاني ، ويتعين الأول لصاحب السدس ، والثلاثة الأخيرة لصاحب النصف ، وإن خرج الرابع ، فله الرابع والخامس ، وتعين السادس لصاحب السدس ، والثلاثة الأول لصاحب النصف . فرع كيفية إدراج الرقاع وإخراجها على التفصيل المذكور لا يختص بقسمة المتشابهات ، بل هي في قسمة التعديل إذا عدلت الاجزاء بالقيمة كذلك . فرع كما تجوز القسمة بالرقاع المدرجة في البنادق تجوز بالأقلام والعصي والحصى ونحوها . فرع إذا امتنع أحد الشركاء من نوع القسمة الذي نحن فيه ، وهو قسمة المتشابهات ، أجبر عليها ، سواء كانت الأنصباء متساوية ، أم متفاوتة ، وفي المتفاوتة وجه لابن أبي هريرة أنه لا إجبار ، والصحيح الأول .
فصل إذا قسم قاسم القاضي بالاجبار ، ثم ادعى أحد الشريكين غلطا أو حيفا ، نظر إن لم يبين ما يزعم به الحيف أو الغلط ، لم يلتفت إليه ، وإن بينه ، لم يمكن تحليف القاسم ، كما لا يحلف القاضي أنه لم يظلم ، والشاهد أنه لم يكذب ، لكن إن قامت بينة ، سمعت ونقضت القسمة . قال الشيخ أبو حامد وغيره : وطريقه أن يحضر قاسمين حاذقين لينظرا ، ويمسحا ، ويعرفا الحال ، ويشهدا . وألحق أبو الفرج بقيام البينة ما إذا عرف أنه يستحق ألف ذراع . ومسحنا ما أخذه ،
روضة الطالبين — صفحة 187 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض