تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
آخذه وسهمين قبله ويقول الآخران ، بل خذه وسهمين بعده ، فيفضي إلى النزاع ، ثم هل هذا الخلاف في الجواز أم الأولوية ؟ وجهان ، أرجحهما : الثاني وبه قال الامام والغزالي ، وسنوضح إن شاء الله تعالى ما يحصل به الاحتراز عن تفريق الملك ، وأما ما ذكره في المهذب فيجوز أن يقال : لا نبالي بقول الشركاء بل يتبع نظر القاسم كما في الجزء المبدوء به ، واسم الشريك المبدوء به ، فإن أثبت أسماء الشركاء فقيل : يثبت أسماءهم على ثلاث رقاع ، ويأمر بإخراج رقعة على الجزء الأول ، فإن خرج اسم صاحب السدس أخذه ، وأخرجت رقعة على الجزء الثاني ، فإن خرج اسم عمرو ، أخذه مع الجزء الثالث ، تعينت الثلاثة الباقية لزيد ، وإن خرج اسم زيد ، أخذ الثاني والثالث والرابع ، وتعين الآخران لعمرو ، فإن خرج اسم زيد أولا ، أخذ الثلاثة الأولى ، ثم يخرج رقعة ، فإن خرج اسم عمرو ، أخذ الرابع والخامس ، ويعين السادس لصاحب السدس . وإن خرج اسم صاحب السدس ، أخذ الرابع ، وتعين الباقيان لعمرو ، وإن خرج اسم عمرو أولا ، لم يخف الحكم . وقيل : تثبت أسماؤهم في ست رقاع ، اسم زيد في ثلاث ، وعمرو في ثنتين ، والثالث في رقعة ، ويخرج على ما ذكرنا . وليس في هذا إلا أن اسم زيد يكون أسرع خروجا لكن سرعة الخروج لا توجب حيفا ، لأن السهام متساوية ، فالوجه تجويز كل واحد من الطريقين . وإن أثبت الاجزاء في الرقاع ، فلا بد من إثباتها في ست رقاع ، وحينئذ فالتفريق المحذور لو لزم إنما يلزم إذا خرج أولا اسم صاحب السدس وهو مستغن عنه ، بأن يبدأ باسم صاحب النصف ، فإن خرج الأول باسمه ، فله الأول والثاني والثالث ، وإن خرج الثاني فكذلك ، فيعطى معه ما قبله وما بعده ، وإن خرج الثالث ، ففي شرح مختصر الجويني أنه يتوقف فيه ، ويخرج لصاحب الثلث ، فإن خرج الأول أو الثاني ، فله الأول والثاني ، ولصاحب النصف الثالث والرابع والخامس . وإن خرج الخامس ، فله الخامس والسادس ، ثم أهمل باقي الاحتمالات ، وكان يجوز أن يقال : إذا خرج لصاحب النصف الثالث ، فهو له مع اللذين قبله ، وإن خرج الرابع ، فهو له مع اللذين قبله ، ويتعين الأول لصاحب السدس ، وإن خرج الخامس ، فهو له مع اللذين قبله ، ويتعين السادس لصاحب السدس ، وإن خرج السادس ، فهو له مع اللذين قبله . وإذا أخذ زيد حقه ، ولم يتعين حق الآخرين ، أخرج رقعة أخرى باسم أحدهما ، فلا يقع تفريق ويمكن أن يبدأ