تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ومصراعا باب إن طلبه أحدهما ، فلو تراضوا بقسمة ذلك ، وطلبوها من القاضي ، فإن بطلت المنفعة بالكلية ، لم يجبهم ويمنعهم أن يقتسموا بأنفسهم ، لأنه سفه ، وإن نقصت كسيف يكسر ، لم يجبهم على الأصح ، لكن لا يمنعهم أن يقتسموا بأنفسهم وما يبطل القسمة منفعته المقصودة منه ، كطاحونة وحمام صغيرين إذا امتنع أحدهما لا يجبر الآخر على أصح الأوجه المشار إليها ، فإن كانا كبيرين ، وأمكن جعل الطاحونة طاحونتين ، والحمام حمامين ، أجبر الممتنع ، فإن كان يحتاج إلى إحداث بئر أو مستوقد فوجهان ، أحدهما : لا إجبار ، لتعطل المنفعة إلى الاحداث ، وأصحهما : يجبر ليسر التدارك . وإن تضرر أحدهما بالقسمة دون الآخر كدار بين اثنين ، لأحدهما عشرها ، وللآخر باقيها ، ولو قسمت ، لم يصلح العشر للسكن ، ويصلح الباقي ، فإن طلب القسمة صاحب العشر ، لم يجبر الآخر على الأصح ، وإن طلبها الآخر ، أجبر صاحب العشر على الأصح ، لأن صاحب العشر متعنت في طلبه ، والآخر معذور . وإن كان نصف الدار لواحد ، ونصفها لخمسة ، فطلب صاحب النصف إفراز نصيبه ، أجيب إليه ، والباقون إن اختاروا القسمة قسم ، وإن كان العشر لا يصلح للسكن ، لأن في القسمة فائدة لبعض الشركاء ، وإن استمروا على الشيوع ، جاز فلو طلب أحدهم القسمة بعد ذلك ، لم يجبر الباقون ، لأن هذه القسمة تضر الجميع ، ولو طلب الخمسة أولا إفراز النصف ، ليكون بينهم شائعا ، أجيبوا إليه ، كذا ذكره الروياني وغيره ، وكذا لو كانت بين عشرة ، فطلب خمسة القسمة ، ليكون النصف بينهم يجابون .
الحالة الثانية : أن لا يعظم ضرر القسمة ، فقد لا ينقسم من غير رد من أحد