تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الصباغ . فرع شهود الكتاب والحكم يشترط ظهور عدالتهم عند المكتوب إليه ، وهل تثبت عدالتهم بتعديل الكاتب إياهم ؟ وجهان ، قال القفال الشاشي : نعم للحاجة ، والأصح المنع ، لأنه تعديل قبل أداء الشهادة ، ولأنه كتعديل المدعي شهوده ، ولان الكتاب إنما يثبت بقولهم ، فلو ثبت به عدالتهم لثبتت بقولهم ، والشاهد لا يزكي نفسه . فرع ينبغي أن يثبت القاضي في الكتاب اسم المحكوم له ، والمحكوم عليه ، وكنيتهما ، واسم أبويهما ، وجديهما ، وحليتهما ، وصنعتهما ، وقبيلتهما ليسهل التمييز ، وإن كان مشهورا ظاهر الصيت ، وحصل الاعلام ببعض ما ذكرنا ، اكتفي به . وإذا أثبت الأوصاف كما ذكرنا ، فحمل الكتاب إلى المكتوب إليه ، وأحضر الحامل عنده من زعم محكوما عليه ، نظر إن شهد شهود الكتاب والحكم على عينه ، لأن القاضي الكاتب حكم عليه ، طولب بالحق ، وإن لم يشهدوا على عينه ، لكن شهدوا على موصوف بالصفات المذكورة في الكتاب ، فأنكر المحضر أن ما في الكتاب اسمه ونسبه ، فالقول قوله مع يمينه ، وعلى المدعي البينة على أنه اسمه ونسبه ، فإن لم تكن بينة ، ونكل المحضر ، حلف المدعي ، وتوجه له الحكم . ولو قال : لا أحلف على أنه ليس اسمي ونسبي ، ولكن أحلف على أنه لا يلزمني تسليم شئ إليه ، فحكى الامام والغزالي عن الصيدلاني أنه يقبل منه اليمين هكذا ، كما لو ادعى عليه قرض ، فأنكر ، وأراد أن يحلف على أنه لا يلزمه شئ ، فإنه يقبل ، واختارا أنه لا يقبل ، وفرقا بأن مجرد الدعوى ليس بحجة ، وهنا قامت بينة على المسمى بهذا الاسم ، وذلك يوجب الحق عليه إن ثبت كونه المسمى ، وإن قامت البينة بأنه اسمه ونسبه ، فقال : نعم ، لكن لست