والمرأة ، لم يجبه ، وأمره أن يستنيب ، وإن رآه أهلا له ، فإن كان المطلوب قصاص
النفس ، والطالب الولي ، فوضه إليه بخلاف الجلد في القذف لا يفوض إلى
المقذوف ، لأن تفويت النفس مضبوط ، والجلدات يختلف موقعها ، والتعزير كحد
القذف ، وإن كان المطلوب قصاص الطرف ، والطالب المجني عليه ، فوجهان ،
أحدهما : يفوضه إليه كالنفس ، لأن إبانة الطرف مضبوطة ، وأصحهما : المنع ،
لأنه لا يؤمن أن يردد الحديدة ، ويزيد في الايلام .
فرع يستحب للامام أن يحضر الاقتصاص عدلين متيقظين ، ليشهدا إن
أنكر المقتص ، ولا يحتاج إلى القضاء بعلمه إن كان الترافع إليه .
فرع يتفقد الامام السيف ، ويقتص بصارم لا كال ، فلو كان الجاني قتل
بكال ، فهل يقتص بكال أم يتعين الصارم ؟ وجهان ، أصحهما : الأول ، وإذا لم
نجوز بالكال ، فبان بعد الاستيفاء كلاله ، عزر المستوفي .
فرع يضبط الجاني في قصاص الطرف ، لئلا يضطرب ، فيؤدي إلى
استيفاء زيادة .
فرع إذا أذن للولي في ضرب الرقبة ، فأصاب غيرها ، واعترف بأنه
تعمد ، عزر ، وكذا لو ادعى الخطأ فيما لا يقع الخطأ بمثله ، بأن ضرب رجله أو
وسطه ، لكن لا يمنع من الاستيفاء ، ولا يعزل ، لأنه أهل له ، وإن تعدى بفعله ،
كما لو جرحه قبل الارتفاع إلى الحاكم ، لا يمنع من الاستيفاء ، وفيه وجه ، أو قول
ضعيف : أنه يعزل ، ويؤمر بالاستنابة ، لأنه لا يؤمن أن يتعدى ثانيا ، ولو ادعى
روضة الطالبين — صفحة 90
مساهمون: النووي
ص٩٠