الأصابع الأربع في الصورة الأولى ، دخلت حكومة منابتها فيها على الصحيح ،
وقيل : لا تدخل ، بل تختص قوة الاستتباع بالكل ، وأما حكومة الخمس الباقي من
الكف ، فتجب على الصحيح ، وحكي وجه أن كل أصبع تستتبع الكف كما تستتبعها
كل الأصابع .
الثالثة : إذا قطع كفا لا أصابع لها ، فلا قصاص إلا أن تكون كف القاطع
مثلها ، ولو قطع صاحب هذه الكف يد سليم ، فله قطع كفه ودية الأصابع ، حكاه
ابن كج عن النص .
الرابعة : إذا كان على يد الجاني إصبعان شلاوان ، ويد المجني عليه سليمة ،
فإن شاء قطع يده وقنع بها ، وإن شاء لقط الثلاث السليمة وأخذ دية إصبعين ، وفي
استتباع الثلاث حكومة منابتها واستتباع دية الإصبعين حكومة منبتهما الخلافان
السابقان ، ولو كانت يد الجاني سليمة ، ويد المعني عليه فيها إصبعان شلاوان ، لم
يجب القصاص من الكوع ، ولكن للمجني عليه قطع الثلاث السليمة وحكومة
الشلاوين ، ويعود الخلاف في استتباع القصاص في الثلاث حكومة منابتها ، وفي
استتباع حكومة الشلاوين حكومة منبتهما وجهان ، أصحهما عند الامام والغزالي
والبغوي : المنع ، وهو ظاهر نصه في المختصر والثاني : أنه يستتبع ، وبه قطع
العراقيون .
الخامسة : قطع كفا لها أصبع فقط خطأ ، وجبت دية تلك الإصبع ، والصحيح
أنه تدخل حكومة منبتها فيها ، وأنه يجب حكومة باقي الكف ، وعلى الوجه المحكي
في آخر المسألة الثانية : لا حكومة أصلا .
فرع في التهذيب أنه لو كانت أصابع إحدى يديه وكفها أقصر من
الأخرى ، فلا قصاص في القصيرة ، لأنها ناقصة ، وفيها دية ناقصة بحكومة .
السادسة : سبق أن الزائد من الأعضاء يقطع بالزائد إذا اتحد المحل ، وذكرنا
خلافا في اشتراط التساوي في الحجم ، فلو فرض شخصان لكل منهما أصبع زائدة ،
روضة الطالبين — صفحة 74
مساهمون: النووي
ص٧٤