الشلاء بالصحيحة ، هذا إذا كان غير المثغور بالغا ، وإلا فلا قصاص ، وفي أمالي
أبي الفرج أنه يقال له : إن قلعت سنه الآن ، فالظاهر منها العود ، فاصبر إلى أن
يصير مثغورا ، فإن استعجل ، أجيب وشرط عليه أن لا حق له فيما يعود .
فرع قلع غير مثغور سن غير مثغور ، فلا قصاص في الحال ، فإن نبتت ،
فلا قصاص ولا دية ، وإن لم تنبت وقد دخل وقته ، فالمجني عليه يأخذ الأرش أو يقتص ، فإن
اقتص ولم يعد سن الجاني فذاك ، وإن عادت ، فهل يقلع ثانيا ؟
وجهان ، أصحهما : نعم ، قاله الامام .
التفاوت الثالث في العدد وفيه مسائل :
إحداها : قطع يدا كاملة الأصابع ، ويد الجاني ناقصة أصبعا ، فللمجني عليه
أن يأخذ دية اليد ، وله أن يقطع اليد الناقصة ، ويأخذ الأرش للإصبع ، ولو كانت
ناقصة إصبعين ، فله قطع يده وأرش إصبعين ، ولو قطع إصبعين وله أصبع واحدة ،
فللمجني عليه قطع الموجودة ، وأرش المفقودة ، ولو قطع أصبعا صحيحة ، وتلك
الإصبع منه شلاء ، فأراد المجني عليه قطع الشلاء وأخذ شئ للشلل ، لم يكن له .
الثانية : إذا كان النقص في يد المجني عليه ، بأن قطع السليم ناقصة بأصبع ،
فليس للمجني عليه قطع اليد الكاملة ، لكن له أن يلتقط الأصابع الأربع ، وله أخذ
ديتها ، فإن التقطها فقد ترك كف الجاني مع قطعه كفه ، فله حكومة خمس الكف ،
وهو ما يقابل منبت أصبعه الباقية ، وهل له حكومة أربعة أخماسها ؟ وجهان ،
أحدهما : لا ، بل تدخل تحت قصاص الأصابع ، كما تدخل تحت ديتها ،
وأصحهما : نعم ، لأن القصاص ليس من جنسها ، ويجري الوجهان فيما إذا كانت
يد الجاني زائدة بأصبع ، ويد المجني عليه معتدلة ، فلقط الخمس لتعذر القطع من
الكوع بسبب الزائدة ، وهل تدخل حكومة الكف تحت قصاص الخمس ولو أخذ دية