المسألة الثالثة : إذا قتلت الجماعة واحدا ، قتلوا به ، سواء قتلوه بمحدد أو
مثقل ، أو ألقوه من شاهق ، أو في بحر ، أو جرحوه جراحات مجتمعة أو متفرقة ،
وأثبت ابن الوكيل قولا أن الجماعة لا يقتلون بالواحد ، ونقل الماسرجسي عن القفال
قولا قديما أن الولي يقتل واحدا من الجماعة أيهم شاء ، ويأخذ حصة الآخرين من
الدية ، ولا يقتل الجميع ، ويكفي للزجر كون كل واحد منهم خائفا من القتل ،
وهذان القولان شاذان واهيان ، والمشهور قتل الجماعة بالواحد ، ثم للولي أن يقتل
جميعهم ، وله أن يقتل بعضهم ، ويأخذ حصة الباقين من الدية ، وله أن يقتصر على
الدية ، فتكون على جميعهم دية واحدة موزعة على عددهم ، سواء كانت جراحة
بعضهم أفحش أو عدد جراحات بعضهم أكثر ، أم لم يكن شئ من ذلك ، وسواء
كان لجراحة بعضهم أرش مقدر ، أم لم يكن ، ثم إذا كانت الجماعة عشرة مثلا ،
روضة الطالبين — صفحة 37
مساهمون: النووي
ص٣٧