فرع أربعة إخوة ، قتل الثاني أكبرهم ، ثم الثالث أصغرهم ، ولم يخلف
القتيلان غير القاتلين ، فللثاني أن يقتص من الثالث ، ويسقط عن الثاني القصاص ،
لأنه ورث ما كان الصغير يستحقه عليه .
فرع قتل زيد ابنا لعمرو ، وعمرو ابنا لزيد ، وكل واحد من الأبوين متفرد
بالإرث ، فلكل واحد منهما القصاص على الآخر ، وحكى ابن كج عن ابن أبي
هريرة وابن القطان ، أنه لا قصاص بينهما ، بل يقع التقاص ، والصحيح الأول ،
ولا بد من مجئ هذا الوجه في الأخوين .
قلت : قد صرح صاحب البيان بنقل الوجه في الأخوين عن ابن اللبان . والله
أعلم .
فرع لو شهد الابن على أبيه بما يوجب القتل ، قبلت شهادته على
الصحيح ، ونقل ابن كج عن ابن أبي هريرة أنها لا تقبل .
فرع يكره للجلاد قتل والده حدا وقصاصا .
فصل فيما لا يؤثر اختلاف القاتل والمقتول فيه وفيه مسائل
إحداها : يقتل الذمي بالمعاهد وبالعكس ، كما يستويان في الدية ، وفي الأول
احتمال للامام ، ولو أسر الامام حربيا بالغا ، فقتله ذمي قبل أن يرى الامام إرقاقه أو
غيره ، فلا قصاص ، لأنه على حكمه الذي كان حتى يرقه الامام .
الثانية : يقتل الرجل بالمرأة ، وبالخنثى ، وبالعكس ، كما يقتل العالم
بالجاهل ، والشريف بالخسيس ، والشيخ بالصبي ، والشاب وبالعكس .
فرع فيما لو قطع ذكر خنثى مشكل وأنثياه وشفراه . وهو مبني على
أصلين ، أحدهما : أنه هل يجب القصاص في شفري المرأة ؟ فيه خلاف ،
والثاني : أن العضو الأصلي لا يقطع بزائد ، ويقطع الزائد بالزائد إذا اتحد المحل ،
وسنذكر الأصلين إن شاء الله تعالى ، فإذا قطع رجل ذكر خنثى مشكل وأنثييه
وشفريه ، فلا قصاص في الحال ، لاحتمال أنه امرأة ، ثم إن صبر المقطوع إلى
التبين ، فذاك ، فإن بان ذكرا اقتص في الذكر والأنثيين ، وأخذ حكومة الشفرين ،