فالولي يستحق دم كل واحد بكماله ، وعن الحليمي أنه إنما يستحق عشر دم كل
واحد ، لكنه يجوز قتله ، لأنه لا يمكن استيفاؤه إلا باستيفاء الباقي ، والصواب
الأول ، وبه قطع الجمهور ، قال الامام : قول الحليمي بعيد ، وكيف يريق تسعة
أعشار دم غير مستحقة لتحصيل عشر .
المسألة الرابعة : إذا قتل واحد جماعة ، يقتل بأحدهم ووجبت دية الباقين في
ماله ، وسيأتي القول فيمن يقتل به في بابه إن شاء الله تعالى ، ولو قطع أيدي
جماعة ، قطع بواحد ، وللباقين الدية ، وحكى الروياني وجها أنه إذا وقعت الجنايات
معا ، قتل ، أو قطع بهم جميعا ، ويرجع كل واحد من المستحقين إلى حصته من
الدية ، وهذا شاذ ضعيف ، هذا إذا كان القاتل حرا وقتل الجماعة في غير المحاربة ،
فإن كان عبدا ، أو قتل في المحاربة ، فسيأتي إن شاء الله تعالى .
فصل في اجتماع سببين مختلفين في اقتضاء القصاص الجنايات
الصادرة من جماعة الواردة على واحد المستعقبة موته إن كانت بحيث يجب القصاص