تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بمحرز ، لأنه للاحراز به لا لاحرازه ، والأول أصح . المسألة الرابعة : الخيام بربطها وتنضيد الأمتعة فيها له تأثير في الاستغناء عن دوام اللحاظ المعتبر في الأمتعة الموضوعة في الصحراء ، لكنها ليست كالدور في الحصانة ، لأنها في نفسها قابلة للسرقة ، فإذا ضرب في صحراء خيمة ، وآوي إليها متاعا ، فسرق منها ، أو سرقت هي ، نظر إن لم يشد أطنابها ، ولم يرسل أذيالها ، فهي وما فيها كالمتاع الموضوع في الصحراء ، وإن شدها بالأوتاد وأرسل أذيالها ، فإن لم يكن صاحبها فيها ، فلا قطع ، وقيل : الخيمة محرزة دون ما فيها ، والصحيح الأول ، وإن كان صاحبها في نفسها مستيقظا ، أو نائما ، أو نام بقربها ، وجب القطع بسرقتها أو سرقة ما فيها لحصول الاحراز في العادة ، قال الأئمة : والشرط أن يكون هناك من يتقوى به ، فأما إذا كان في مفازة بعيدة عن الغوث وهو ممن لا يبالي به ، فليس بحرز ، ولو ضرب خيمة بين العمارة ، فهو كالمتاع الموضوع بين يديه في السوق ، وهل يشترط إسبال باب الخيمة إذا كان من فيها نائما ؟ وجهان ، أصحهما : لا ، ولو شدها بالأوتاد ولم يرسل أذيالها وكان يمكن دخولها من كل وجه ، فهي محرزة وما فيها كيس بمحرز ، هكذا ذكروه ، وقد يفهم منه أن الأمتعة والأحمال إذا شد بعضها ببعض تكون محرزة بعض الاحراز ، وإن لم يكن هناك خيمة ، ولو أن السارق يجئ النائم في الخيمة ، ثم سرق ، فلا قطع ، لأنها لم تكن حرزا حين سرق . الخامسة : المواشي في الأبنية المغلقة الأبواب محرزة إن اتصلت بالعمارة ، سواء كان صاحبها فيها أم لم يكن ، للعادة ، وإن كانت في برية ، لم تكن محرزة إلا إذا كان صاحبها فيها مستقيظا ، أو نائما ، فإن كان الباب مفتوحا ، اشترط كونه مستيقظا ، ويكفي أن يكون المراح من حطب أو حشيش ، وأما في غير الأبنية فلها أحوال . أحدها : أن تكون الإبل ترعى في صحراء ، فهي محرزة إذا كان معها حافظ يراها جميعا ، ويبلغها صوته ، فإن لم ير بعضها ، لكونه في وهدة أو خلف جبل أو حائط ، فذلك البعض غير محرز ، ولو نام ، أو تشاغل لم تكن محرزة ، ولو لم يبلغ صوته بعضها ففي المهذب وغيره أن ذلك البعض غير محرز ، وسكت آخرون عن اعتبار بلوغ الصوت اكتفاء بالنظر ، لأنه إذا قصد ما يراه أمكنه العدو إليه ، وحكم