عبدا له غير أبيه ، فلا قصاص على المذهب ، وقيل : وجهان ، لأن المكاتب عبد ما
بقي عليه درهم .
قلت : إذا أوجبنا القصاص ، استوفاه سيد المكاتب ، لأنهما عبدان للسيد ،
قتل أحدهما الآخر ، فهو كما لو قتله أجنبي . والله أعلم .
الخصلة الثانية : الولادة
، فلا قصاص على والد يقتل ولده ، والأم كالأب
وكذلك الأجداد والجدات وإن علوا من قبل الأب والأم جميعا ، وحكى ابن القاص
وابن سلمة قولا في الأجداد والجدات ، وهو شاذ منكر ، قال الامام : هذا لا يقبله
الأصحاب منصوصا ولا مخرجا ، ولو حكم قاض بقتل الوالد بولده ، قال ابن كج :
ينقض حكمه ، وليكن هذا فيما يوافقنا فيه مالك رحمه الله ، فإنه روي عنه أنه إن
أضجعه وذبحه ، فعليه القصاص ، وإن حذفه بالسيف ، فلا ، لاحتمال قصده
التأديب ، وعندنا : لا فرق .
فرع يقتل الولد بالوالد ، وكذا سائر المحارم بعضهم ببعض .
فرع قتل الأب الرقيق عبد ابنه ، فلا قصاص ، لأن قصاصه لابنه ، ولو قتل
الابن الرقيق عبد أبيه ، فللأب القصاص .
فرع لو قتل من يرثه ولد القاتل ، لم يجب القصاص ، مثاله : قتل زوجة
ابنه ، أو زوجته وله منها ولد ، أو قتلت أم الولد سيدها وله منها ولد ، ولو ثبت عليه
قصاص ، فورث ولده القصاص ، أو بعضه ، بأن قتل أبا زوجته ، ثم ماتت الزوجة ،
ولها منه ولد ، أو قتل ابن عتيق ولده ثم مات العتيق وورثه الولد ، فلا قصاص ، وكذا