صغير ، صدق ، ولا قصاص ولا يمين عليه ، لأن اليمين لاثبات المحلوف عليه ،
ولو ثبت صباه ، لبطلت يمينه ، ولو قال : كنت مجنونا عند القتل ، وكان عهد له
جنون ، صدق ، وإلا فلا ، لأن الأصل السلامة ، ولو اتفقا على أنه كان زائل
العقل ، وقال القاتل : كنت مجنونا ، وقال الوارث : بل سكران ، صدق القاتل ،
ولو أقام القاتل بينة أنه كان يوم القتل مجنونا ، وأقام الوارث بينة أنه كان حينئذ عاقلا
تعارضتا .
فرع يجب القصاص على المرتد ، والمعصوم ، لالتزامه الاحكام ، ولا
يجب على الحربي ، كما لا يضمن المال لعدم التزامه ، هذا هو الصحيح ، وبه قطع
الجمهور ، وقال الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني : يلزم الحربي ضمان النفس
والمال ، لأنه مخاطب بفروع الشرع ، قال أبو الحسن العبادي : ويعزى هذا إلى
المزني في المنثور .
باب ما يشترط مساواة القتيل القاتل فيه لوجوب القصاص وما لا يؤثر
اختلافهما فيه
الخصال التي يفضل القاتل القتيل بها
كثيرة ، ولا يؤثر منها في منع القصاص
إلا ثلاث وهي : الاسلام والحرية والولادة ، فإن استوى القاتل والمقتول في عدم
الثلاثة ، أو وجود ما يمكن وجوده ، جرى القصاص بينهما ، وإلا قتل المفضول
بالفاضل ولا عكس .
الخصلة الأولى : الاسلام
، فلا يقتل مسلم بكافر ، حربيا كان أو ذميا ، أو