واستبعد الخلاف ، وعن أبي إسحاق أنه لو قال : أنا جائع فأطعموني ، ثم
ناظروني ، أو كان الامام مشغولا بما هو أهم منه ، أخرناه ، ولا يجوز استرقاق المرتد
بحال ، سواء فيه الرجل والمرأة .
فصل أما ولد المرتد ، فإن كان منفصلا ، أو انعقد قبل الردة ،
فمسلم ، حتى لو ارتدت حامل ، لم يحكم بردة الولد ، فإن بلغ وأعرب بالكفر ، كان
مرتدا بنفسه ، وإن حدث الولد بعد الردة ، فإن كان أحد أبويه مسلما ، فهو مسلم
بلا خلاف ، وإن كانا مرتدين ، فهل هو مسلم ، أم مرتد ، أم كافر أصلي ؟ فيه ثلاثة
أقوال ، أظهرها : مسلم .
قلت : كذا صححه البغوي ، فتابعه الرافعي ، والصحيح أنه كافر ، وبه قطع
جميع العراقيين ، نقل القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد أنه لا خلاف فيه في
المذهب ، وإنما الخلاف في أنه كافر أصلي أم مرتد ، والأظهر : مرتد . والله
أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 297
مساهمون: النووي
ص٢٩٧