تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
واستبعد الخلاف ، وعن أبي إسحاق أنه لو قال : أنا جائع فأطعموني ، ثم ناظروني ، أو كان الامام مشغولا بما هو أهم منه ، أخرناه ، ولا يجوز استرقاق المرتد بحال ، سواء فيه الرجل والمرأة . فصل أما ولد المرتد ، فإن كان منفصلا ، أو انعقد قبل الردة ، فمسلم ، حتى لو ارتدت حامل ، لم يحكم بردة الولد ، فإن بلغ وأعرب بالكفر ، كان مرتدا بنفسه ، وإن حدث الولد بعد الردة ، فإن كان أحد أبويه مسلما ، فهو مسلم بلا خلاف ، وإن كانا مرتدين ، فهل هو مسلم ، أم مرتد ، أم كافر أصلي ؟ فيه ثلاثة أقوال ، أظهرها : مسلم . قلت : كذا صححه البغوي ، فتابعه الرافعي ، والصحيح أنه كافر ، وبه قطع جميع العراقيين ، نقل القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد أنه لا خلاف فيه في المذهب ، وإنما الخلاف في أنه كافر أصلي أم مرتد ، والأظهر : مرتد . والله أعلم .