أو تقويمه ، فإن أحوج إليه ، فالذي أتى به هاشمة تجب فيها عشر من الإبل .
فرع أوضح واحد ، وهشم آخر ، ونقل ثالث ، وأم رابع ، فعلى الأول
القصاص ، أو خمس من الإبل ، وعلى الثاني خمس ، وعلى الثالث خمس ، وعلى
الرابع ما بين المنقلة والمأمومة ، وهو ثمانية عشر بعيرا وثلث بعير ، وقيل : يجب
على الجميع ثلث الدية أرباعا ، والصحيح الأول ، فلو خرق خامس خريطة الدماغ ، ففي
التهذيب أن عليه تمام دية النفس ، كمن حز رقبة إنسان بعدما قطعت أطرافه ،
وهذا على طريقة من قال : الدامغة مذففة .
فرع ما قبل الموضحة من الشجاج كالدامية والحارصة والباضعة
والمتلاحمة ليس فيها أرش مقدر وفي واجبها وجهان ، أحدهما : الحكومة ، ولا يبلغ
بحكومتها أرش موضحة ، والثاني وبه قال الأكثرون : إن لم يمكن معرفة قدرها من
الموضحة فكذلك ، وإن أمكن بأن كان على رأسه موضحة إذا قيس بها الباضعة
مثلا ، عرف أن المقطوع ثلث أو نصف في عمق اللحم وجب قسطه من أرش
الموضحة ، فإن شككنا في قدرها من الموضحة ، أوجبنا التعين ، قال الأصحاب :
وتعتبر مع ذلك الحكومة ، فيجب أكثر الامرين من الحكومة ، وما يقتضيه التقسيط ،
لأنه وجد سبب كل واحد منهما .
الضرب الثاني : جراحات سائر البدن ، فليس في إيضاح عظامه ولا هشمها
ولا تنقيلها ، أرش مقدر النوع .
النوع الثاني : الجائفة
، وفيها ثلث الدية ، وهي الجراحة الواصلة إلى الجوف
الأعظم من البطن أو الصدر ، أو ثغرة النحر ، أو الجنبين ، أو الخاصرة ، أو الورك ،
أو العجان إلى الشرج وقد سبق أن العجان ما بين الفقحة والخصية ، وكذا الجراحة
النافذة إلى الحلق من القفا ، أو الجانب المقبل من الرقبة ، والنافذة من العانة إلى