فصل قال : أنت طالق ملء البيت أو البلد أو السماء أو الأرض ، أو مثل
الجبل ، أو أعظم من الجبل ، أو أكبر الطلاق بالباء الموحدة ، أو أعظمه ، أو أشده ،
أو أطوله ، أو أعرضه ، أو طلقة كبيرة ، أو عظيمة ، لم يقع باللفظ إلا طلقة رجعية .
ولو قال : أنت طالق كل الطلاق أو أكثره ، وقع الثلاث . ولو قال : عدد
التراب ، قال الامام : تقع واحدة . وقال البغوي : عندي يقع الثلاث كما لو قال :
عدد أنواع التراب . ولو قال : أنت طالق وزن درهم ، أو درهمين ، أو ثلاثة ، أو أحد
عشر درهما . ولم ينو عددا لم يقع إلا طلقة . ولو قال : يا مائة طالق ، أو أنت مائة
طالق ، نقل البغوي ، والمتولي : أنه يقع الثلاث لأنه في العرف كقوله : أنت طالق
مائة . ولو قال : أنت كمائة طالق فهل تقع واحدة أم ثلاث ؟ وجهان . ولو قال :
أنت طالق طلقة واحدة ألف مرة ولم ينو عددا ، لم يقع إلا واحدة كما قاله
المتولي .
فرع قال : أنت طالق إن لم ، أو أنت طالق إن ، قال إسماعيل
البوشنجي : ينظر إن قصد الاستثناء أو التعليق ، فلم يتمه ، فلا أرى أن يقع طلاقه ،
ويصدق إذا فسر به للقرينة الظاهرة ، وإن لم يقصد الاستثناء ولا التعليق ، وقع لأنه لو
أتى بالاستثناء بلا نية ، لم يقع ، فهنا أولى .
الطرف الثاني في التكرار : فيه مسائل :
إحداها : قال لمدخول بها : أنت طالق أنت طالق ، نظر إن سكت بينهما
سكتة فوق سكتة التنفس ونحوه ، وقع طلقتان ، فإن قال : أردت التأكيد ، لم يقبل
ظاهرا ويدين ، وإن لم يسكت وقصد التأكيد قبل ولم يقع إلا طلقة ، وإن قصد
الاستئناف ، وقع طلقتان ، وكذا إن أطلق على الأظهر . ولو قال : أنت طالق طالق ،
فقال القاضي حسين : يقع عند الاطلاق طلقة قطعا وقال الجمهور : لا فرق بين