عليها ، كان ناويا أصل الطلاق .
ولو جرد القصد إلى تطليق نفسه ولم يقتصر على نية أصل الطلاق ، فالمذهب
أنه لا يقع قطعا . وقيل : على الوجهين . ولو قال : أنا منك بائن ، فلا بد من نية
أصل الطلاق . وفي نية الإضافة إليها ، الوجهان . وإذا نواها ، وقع ، وهكذا حكم
سائر الكنايات ، كقوله : أنا منك خلي أو بري .
ولو قال : استبرئ رحمي منك ، أو أنا معتد منك ، أو مستبرئ رحمي ونوى
تطليقها ، لم تطلق على الأصح .
فرع قال لعبده : أنا منك حر ، أو أعتقت نفسي منك ونوى إعتاق العبد ،
لم يعتق على الأصح ، بخلاف الزوجية ، فإنها تشمل الجانبين ، والرق مختص بالعبد .
فرع قال لزوجته : طلقي نفسك ، فقالت : طلقتك أو أنت طالق ، فهو
كقوله لها : أنا منك طالق ، وكذا إذا قال لعبده : أعتق نفسك ، فقال : أعتقتك أو
أنت حر ، فهو كقول السيد : أنا منك حر .
الركن الخامس الولاية على المحل : فلو قال لمطلقته الرجعية في عدتها :
أنت طالق : طلقت .
والمختلعة لا يلحقها طلاقه ، لا في عدتها ولا بعدها ، ولو قال لأجنبية : إذا
نكحتك فأنت طالق ، أو قال : كل امرأة أنكحها فهي طالق ، فنكح ، لم يقع الطلاق
على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وهو الموجود في كتب الشافعي رحمه الله
تعالى . وقيل : في الوقوع قولان ، حكاهما الحناطي والسرخسي وغيرهما ، وتعليق
العتق بالملك ، كتعليق الطلاق بالنكاح بلا فرق . ولو قال : لله علي أن أعتق هذا
العبد وهو لأجنبي ، فهو لغو . ولو قال : لله علي أن أعتقه إن ملكته ، فوجهان لأنه
التزام في الذمة ، لكن متعلق بملك غيره . وأجرى الوجهان في قوله : إذا ملكت عبد
فلان ، فقد أوصيت به لزيد . ولو أرسل الوصية وهو لا يملك شيئا ، صحت على
الصحيح كالنذر . وحكى الشيخ أبو علي وجها ، أنها لا تصح .
روضة الطالبين — صفحة 64
مساهمون: النووي
ص٦٤