ثم وجدت الصفة ، طلقت بلا خلاف لأنه ليس نكاحا مجددا ولم تحدث حالة تمنع
وقوع الطلاق . ولو علق عتق عبد بصفة ، ثم أزال ملكه ببيع أو غيره ، ثم ملكه ، ثم
وجدت الصفة ، ففي نفوذ العتق الخلاف في عود اليمين . ثم قيل : هو كالإبانة
بالثلاث ، لأن العائد ملك جديد من كل وجه لا تعلق له بالأول ، كالنكاح بعد
الثلاث . وقيل : هو كالإبانة بما دون الثلاث وبه قطع البغوي ، لأنه لم يتخلل بين
التعليق والصفة حالة تمنع ملكه كما لو لم يتخلل هناك حالة تمنع نكاحه ، وإنما يكون
كالإبانة بالثلاث إذا علق ذمي عتق عبده الذمي ، ثم أعتقه فنقض العهد ، والتحق
بدار الحرب ، ثم سبي واسترق ، فملكه سيده الأول ، لأنه تخلل حالة يمتنع فيها
الملك وهي حالة الحرب .
فرع الخلاف في وقوع الطلاق في النكاح الثاني ، يعبر عنه بالخلاف في عود الحنث
وبالخلاف في عود اليمين ، لأن على قول لا يتناول اليمين النكاح
الثاني ، ولا يحصل الحنث فيه . وعلى قول يتناوله ويحصل الحنث .
فرع لا يقع الطلاق في النكاح الفاسد .
فصل إذا راجع الرجعية أو بانت منه هي أو غيرها بطلقة أو طلقتين ، ثم
جدد نكاحها قبل أن تنكح غيره ، أو بعد نكاح ووطئ الزوج الثاني ، عادت إليه بما
بقي من الطلقات الثلاث .
ولو بانت بالثلاث فنكحها آخر ووطئها وفارقها ، فنكحها الأول ، عادت إليه
بالثلاث ، لأنه لا يمكن بناء الثاني على الأول ، لاستغراق الأول .
فرع الحر يملك ثلاث طلقات على زوجته الحرة والأمة ، والعبد لا يملك
إلا طلقتين على الحرة والأمة ، والمدبر والمكاتب ومن بعضه حر ، كالقن . ومتى
طلق الحر أو العبد جميع ما يملك ، لم تحل له المطلقة حتى ينكح زوجا آخر ،
ويطأها ويفارقها كما سبق .
فرع طلق ذمي زوجته طلقة ، ثم نقض العهد فسبي واسترق ، ونكح بإذن
سيده تلك المرأة المطلقة ، ملك عليها طلقة فقط . ولو كان طلقها طلقتين وأراد
نكاحها بعد الاسترقاق ، فوجهان . أصحهما وبه قال ابن الحداد : تحل له ويملك