يعطوه ، فقال متضجرا منهم : طلقتكم ثلاثا ، وكانت زوجته فيهم وهو لا يعلم ،
فأفتى إمام الحرمين بوقوع الطلاق . قال : وفي القلب منه شئ .
ولك أن تقول : ينبغي أن لا تطلق ، لأن قوله : طلقتكم لفظ عام وهو يقبل
الاستثناء بالنية ، كما لو حلف لا يسلم على زيد ، فسلم على قوم هو فيهم واستثناه
بقلبه ، لم يحنث . وإذا لم يعلم أن زوجته في القوم ، كان مقصوده غيرها .
قلت : هذا الذي قاله إمام الحرمين والرافعي ، كلاهما عجب منهما ، أما
العجب من الرافعي ، فلان هذه المسألة ليست كمسألة السلام على زيد ، لأنه هناك
علم به واستثناه ، وهنا لم يعلم بها ولم يستثنها ، واللفظ يقتضي الجميع إلا ما
روضة الطالبين — صفحة 52
مساهمون: النووي
ص٥٢